وثيقة جديدة تكشف تجاهل السلطات الأمريكية لجرائم الملياردير إبستين منذ 1996
وثيقة جديدة تكشف تجاهل السلطات الأمريكية لجرائم الملياردير إبستين منذ 1996
رغم مرور سنوات على كشف جرائم الملياردير جيفري إبستين، يظل فشل السلطات الأمريكية في التحقيق أحد أبرز العوامل التي سمحت باستمرار استغلال القاصرات، فبلاغات مبكرة لم تلقي أي متابعة فعلية من مكتب التحقيقات الفيدرالي أو وزارة العدل، إلا أن وثيقة واحدة ترجع لعام 1996 تكشف تقاعس السلطات.
وثيقة تكشف تقاعس السلطات
الوثيقة عبارة عن تقرير من مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، قدمته، ماريا فارمر، وهي رسامة عملت لدى إبستين عام 1996، تفيد بتعرض شقيقتها «آني» للاعتداء من قبل إبستين وشريكته، جيسلين ماكسويل، عندما كانت تبلغ 16 عامًا، وأبلغت السلطات وقتها أنه سرق صور عارية لشقيقتيها.
وأبلغت فارمر عن إبستين، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يعترف علنًا بتقديمها مثل هذا البلاغ، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، كما أشارت الصحيفة إلى أن تحقيقات وزارة العدل الأمريكية في قضية إبستين لم تتطرق إلى هذا التقرير.
وقالت فريمان، التي تمثل ماريا فارمر في دعواها القضائية ضد الحكومة الفيدرالية: «لو قامت الحكومة بواجبها، وحققت في بلاغ ماريا على النحو الصحيح، لكان من الممكن إنقاذ أكثر من ألف ضحية وتجنب 30 عاماً من المعاناة»، وأضافت: «بعد سنوات من المطالبة بسجلاتها، أصدرت الحكومة أخيراً بعضاً منها اليوم».
ويذكر تقرير الشرطة أن «ماريا فارمر صرحت بأنها فنانة محترفة، وأنها التقطت صورًا لشقيقتيها، البالغتين من العمر 12 و16 عامًا، لاستخدامها في أعمالها الفنية الشخصية»، مضيفًا:«سرق إبستين الصور والنيجاتيف، ويُعتقد أنه باعها لمشترين محتملين».
كما ذكر التقرير أن إبستين طلب «صور لفتيات صغيرات في حمامات السباحة»، وهدد فارمر قائلًا: «إنه سيحرق منزلها إذا أخبرت أحدًا عن هذه الصور»، واستمر إبستين في التحرش بالفتيات لسنوات بعد أن أبلغت «ماريا» السلطات.
شهادة أقدم ضحية لإبستين
أدلت آني فارمر بشهادتها في محاكمة ماكسويل عام 2021، قائلةً إنها كانت تبلغ 16 عامًا فقط عندما قامت وريثة دار النشر البريطانية باستغلالها جنسيا في مزرعة إبستين في ولاية نيو مكسيكو، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وخلال شهادتها، وصفت «آني» كيف استغلها جيفري إبستين وماكسويل للاعتداء عليها، وقالت أنها التقت به في قصره في مانهاتن أواخر عام 1995، عندما كانت شقيقتها ماريا تعمل لديه كرسامة.
وقالت إنه «بدا ودودًا ومتواضعًا»، وفي المرة التالية التي التقت فيها بإبستين، كانت عندما ذهبوا لمشاهدة فيلم معه ومع أختها ماريا، حيث جلس بينهما ولمس إبستين يدها، واستكملت «آني» شهادتها: «كان يفرك أسفل حذائي ثم قدمي وساقي. كنت متوترة للغاية».
وفي ربيع عام 1996، أخبرتها والدتها أنها ستذهب إلى مزرعة إبستين في نيو مكسيكو، ولكن مع وجود شريكته ماكسويل، ما جعلها تشعر براحة بعد أن علمت بوجود امرأة معها، وبعد عدة زيارات، قالت: «تم الاتفاق على أن أتعلم كيف أقوم بمساج لقدم إبستين، وماكسويل ستعلمني كيفية فرك قدميه».
وسألتها ماكسويل إن كانت قد خضعت لجلسة تدليك احترافية من قبل: «قالت إنها تريدني أن أخوض هذه التجربة، وستكون سعيدة بتدليكي».
وطلبت ماكسويل من «آني» أن تخلع ملابسها، وامتثلت وبدأت التحرش بها، وعندما استيقظت «آني» وجدت نفسها بجانب إبستين، وتمكنت من الفرار منه بإخباره أنها بحاجة إلى استخدام الحمام.