تخفيض ساعات العمل وزيادة إجازة الوضع.. مكتسبات للمرأة في قانون العمل الجديد

كتب: سهيلة هاني

 تخفيض ساعات العمل وزيادة إجازة الوضع.. مكتسبات للمرأة في قانون العمل الجديد

تخفيض ساعات العمل وزيادة إجازة الوضع.. مكتسبات للمرأة في قانون العمل الجديد

حصدت المرأة العاملة في قانون العمل الجديد على العديد من المزايا، حيث جاء قانون العمل الجديد ليحمل عددًا من المكتسبات المهمة للمرأة العاملة، وعلى رأسها تخفيض ساعات العمل وزيادة إجازة الوضع، بما يعكس اهتمامًا واضحًا بحماية حقوق المرأة ودعم دورها الحيوي في المجتمع وسوق العمل، جاء ذلك في إطار التوجه العام للدولة المصرية نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الأسرية.

تخفيض ساعات العمل للمرأة

يعد تنظيم ساعات العمل من أبرز النقاط التي تناولها قانون العمل الجديد، حيث راعى الطبيعة الخاصة للمرأة، خصوصا في مراحل الحمل والأمومة، فقد أتاح القانون للمرأة العاملة مرونة أكبر في ساعات العمل، بما يضمن عدم إرهاقها بدنيا أو صحيا، ويحافظ على قدرتها الإنتاجية دون الإخلال بحقوقها الوظيفية أو المالية.

ويمنح قانون العمل الجديد الجهات المختصة سلطة تنظيم ساعات العمل بما يتناسب مع ظروف العمل المختلفة، مع التأكيد على عدم تشغيل المرأة لساعات عمل إضافية مجحفة، خاصة في الأعمال التي تمثل خطرا على صحتها أو سلامتها، كما شدد القانون على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة وصحية تراعي الفروق الجسدية وتحد من الضغوط المهنية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في دعم المرأة داخل بيئة العمل.

زيادة إجازة الوضع وضمان الأجر الكامل

ومن أبرز مكتسبات المرأة في قانون العمل الجديد، إجازة الوضع، إذ نص القانون صراحة على حق العاملة في الحصول على إجازة وضع مدتها أربعة أشهر 120 يوما تشمل الفترة السابقة على الولادة واللاحقة لها، وتكون مدفوعة الأجر بالكامل، وذلك بحد أقصى ثلاث مرات طوال مدة خدمتها.

ويعد هذا النص تطور مهم في حماية الأم والطفل، إذ يمنح المرأة الوقت الكافي للتعافي بعد الولادة، والاهتمام برعاية المولود في مراحله الأولى، دون القلق من فقدان الأجر أو الوظيفة، كما ألزم القانون صاحب العمل بعدم مطالبة العاملة بأي عمل خلال هذه الإجازة، واعتبارها مدة خدمة فعلية تدخل في حساب الأقدمية والترقيات.

حماية المرأة من الفصل والتمييز

أكد قانون العمل الجديد على حظر فصل العاملة أو إنهاء خدمتها بسبب الحمل أو الوضع أو التمتع بإجازة الوضع، واعتبر ذلك فصلًا تعسفيًا يستوجب المساءلة القانونية. كما شدد القانون على مبدأ عدم التمييز بين العاملين بسبب الجنس، سواء في الأجور أو فرص التدريب أو الترقية أو شروط العمل.

كذلك أتاح القانون للمرأة العاملة الحق في إجازة لرعاية الطفل دون أجر لمدة تصل إلى سنتين في المنشآت التي يعمل بها عدد معين من العاملين، وذلك لمرتين طوال مدة خدمتها، بما يعكس اهتمام التشريع بدعم الأمومة دون التضحية بالاستقرار الوظيفي.

ألزم قانون العمل الجديد أصحاب الأعمال بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية للمرأة، واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها من المخاطر المهنية، فضلًا عن مواجهة أي شكل من أشكال العنف أو التحرش في مكان العمل، مع تقرير عقوبات رادعة للمخالفين.