خبير دولي: فجوة المهارات الرقمية أخطر تحدٍ يواجه سوق العمل العربي

كتب: سعيد رمضان

خبير دولي: فجوة المهارات الرقمية أخطر تحدٍ يواجه سوق العمل العربي

خبير دولي: فجوة المهارات الرقمية أخطر تحدٍ يواجه سوق العمل العربي

أكد الدكتور عبدالله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق ‎IMB، أن ‏فجوة المهارات الرقمية تُعد من أخطر التحديات التي تواجه سوق العمل العربي في الوقت الراهن، رغم الزيادة المستمرة ‏في أعداد الخريجين والنمو المتسارع في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي‎.‎

صعوبة العثور على الكفاءات ‏المؤهلة

وأوضح جاد الله أن الشركات والمؤسسات في مختلف الدول العربية تعاني من صعوبة حقيقية في العثور على الكفاءات ‏المؤهلة، نتيجة عدم التوافق بين المهارات التي يمتلكها الخريجون ومتطلبات الوظائف الحديثة، مشيرًا إلى أن العديد من ‏القطاعات باتت تعتمد بشكل أساسي على تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المنصات الرقمية‎.‎

وأضاف أن اتساع فجوة المهارات الرقمية يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها بطء تحديث المناهج التعليمية مقارنة بسرعة ‏التطور التكنولوجي، والاعتماد المفرط على الشهادات الأكاديمية دون التركيز على المهارات العملية، فضلًا عن ضعف ‏التنسيق بين المؤسسات التعليمية واحتياجات سوق العمل‎.‎

وأشار المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق إلى أن هذه الفجوة لا تؤثر فقط على فرص توظيف الشباب، بل تنعكس سلبًا ‏على النمو الاقتصادي، حيث تضطر الشركات إلى تأجيل خطط التوسع، أو زيادة الإنفاق على التدريب، أو الاستعانة ‏بخبرات خارجية بتكلفة مرتفعة، في حين يواجه كثير من الشباب البطالة أو العمل في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم‎.‎

منظومة متكاملة ‏للتعليم والتدريب

وشدد جاد الله على أن تحميل الشباب وحدهم مسؤولية الأزمة يُعد أمرًا غير دقيق، مؤكدًا أن المشكلة تتعلق بمنظومة متكاملة ‏تشمل التعليم، والتدريب، وسياسات التوظيف، وثقافة المؤسسات، لافتًا إلى أن سوق العمل العالمي لم يعد يقيس الكفاءة بعدد ‏سنوات الدراسة، بل بقدرة الفرد على التعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات‎.‎

ودعا إلى التوسع في التعليم التنفيذي والتدريب المهني المتخصص باعتباره أحد الحلول العملية لسد فجوة المهارات ‏الرقمية، لما يقدمه من محتوى تطبيقي محدث يتماشى مع احتياجات السوق الفعلية‎.‎

واختتم تصريحه بالتأكيد أن الاستثمار في تنمية المهارات الرقمية يجب أن يتحول إلى أولوية وطنية تشارك فيها ‏الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، مشددًا على أن مستقبل سوق العمل العربي سيتحدد بمدى جاهزية الكوادر ‏البشرية لاقتصاد المستقبل‎.‎


مواضيع متعلقة