وكثيرًا ما بالغ ترامب في دوره في إنهاء الحروب، مثل ادعائه حل 8 حروب في 8 شهور، بينما استمرت بعض النزاعات في تايلاند وكمبوديا ورواندا وجمهورية الكونجو، وبالنسبة إلى الهند وباكستان، ساعدت إدارته في الوساطة لكن الاتفاق تم بين البلدين مباشرة، بحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.
ورغم وعده بعدم خوض حروب جديدة، قام ترامب خلال رئاسته بالموافقة على ضربة عسكرية استهدفت المواقع النووية في إيران، كما اتخذ إجراءات عسكرية تجاه فنزويلا، وهو ما يظهر تناقضًا بين وعوده الانتخابية وسلوكه الفعلي في السياسة الخارجية.
ما هي التغييرات التي أجراها في القوى العاملة الفيدرالية؟
في السابق، وعد ترامب مرارًا بـ«القضاء على الدولة العميقة»، مستخدمًا هذا المصطلح ليس فقط كاختصار لمسؤولي الأمن القومي وإنفاذ القانون، بل أيضًا للإشارة إلى الخدمات المدنية.
وبعد عودته إلى منصبه، قام بتقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية بشكل كبير، إذ تم التخلص من عدد كبير من المسؤولين الكبار في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي، منهم القضاة والمدعون المرتبطون بالقضايا الجنائية ضده.
كما تم تقليص عمل بعض الوكالات والوزارات وتجميد مليارات الدولارات من المنح، مثل وكالة التنمية الدولية ووزارة التعليم.
وغادر حوالي 317 ألف موظف الحكومة، بينما تم توظيف 68 ألفا فقط، ما أثَّر على الخدمات العامة مثل مكافحة الأمراض والتصدي للكوارث وأبحاث السرطان.
إلى أي مدى نجحت سياسات ترامب في خفض الأسعار المعيشة؟
خلال الحملة الانتخابية، قال ترامب إن إدارته ستخفض الأسعار بسرعة وتجعل أمريكا ميسورة التكلفة.
فعليًا، لم يقدم ترامب حتى الآن المساعدة التي كان يأملها العديد من الأمريكيين، إذ يستمر التضخم في الارتفاع، ومعظم الأسعار أعلى مما كانت عليه قبل عام.
أسعار كثير من السلع اليومية مثل الطعام لا تزال أعلى مقارنة بالعام الماضي، لذلك بدأ ترامب في تخفيف الرسوم الجمركية على بعض الواردات مثل القهوة والموز واللحم والطماطم لمحاولة خفض الأسعار، ما أدى إلى نمو الاقتصاد بشكل جيد في نهاية شهر سبتمبر.
ومع ارتفاع تكلفة المعيشة، أظهرت استطلاعات الرأي أن الناخبين غير راضين عن إدارة ترامب للاقتصاد، ما دفعه للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة بشكل كبير، رغم اتجاه التضخم للارتفاع.
أما مقترح رهن عقارات لمدة 50 سنة قوبل بانتقادات لأنه لا يعالج مشكلة نقص الإسكان، وتحت ضغط حزبه، اقترح ترامب سياسات أخرى لتحسين القدرة على الشراء منها صرف شيكات مباشرة بقيمة 2000 دولار لكثير من الأمريكيين، لكن تفاصيل الخطة لم تتضح بعد.
كيف تعامل ترامب مع ملف الهجرة؟
أثناء حملته الانتخابية، جعل ترامب ملف الهجرة ركيزة أساسية، مؤكدًا أنه سيفرض حملة صارمة على الهجرة غير الشرعية فور توليه منصبه.
على أرض الواقع، نجح ترامب في خفض عمليات العبور غير الشرعية على الحدود الأمريكية المكسيكية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، ورغم أنه بدأ حملات مداهمة للمهاجرين في المدن، إلا أن الإدارة لا تزال بعيدة عن تحقيق هدفها في ترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين.
وليس فقط الهجرة غير الشرعية، بل أيضًا على الهجرة الشرعية، إذ خفَّض ترامب بشكل كبير عدد اللاجئين الذين تقبلهم الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في تاريخ البرنامج، لقد حجز عددا محدودًا من الاماكن لمعظم الأفارقة البيض في جنوب أفريقيا، كما جعل من الصعب على المهاجرين الحصول على البطاقات الخضراء، إذا كانوا من الدول الخاضعة لحظر السفر.