موسم حصاد البرتقال القليوبي.. «قاهر الإنفلونزا» يغزو الخليج وروسيا (صور)
موسم حصاد البرتقال القليوبي.. «قاهر الإنفلونزا» يغزو الخليج وروسيا (صور)
تحوَّلت مزارع وحقول محصول البرتقال ومحطات التصدير المنتشرة في محافظة القليوبية إلى خلايا نحل مع انطلاق موسم حصاد البرتقال واليوسفي والتصدير إلى الأسواق الخارجية، إذ تُعد القليوبية من أهم محطات زراعة المحصول وتصديره حيث يلقب بـ«اللؤلؤ الأصفر وملك فيتامين سي وقاهر الإنفلونزا» وكلها ألقاب حظي بها البرتقال البلدي من أراضي القليوبية والذي تتركز زراعته في أنحاء كبيرة من المحافظة في طوخ وكفرشكر وبنها والقناطر الخيرية.

يُعد البرتقال من المحاصيل المهمة والاستراتيجية التي تشتهر بها القليوبية، وتبلغ مساحة المنزرعة بهذا المحصول المهم، ما يزيد عن 30 ألف فدان بمراكز وقرى المحافظة، وفق ما أكد المهندس محمد عبدالرحمن، وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية، مشيرا لـ«الوطن» إلى أن موسم حصاد وتصدير البرتقال من أهم المواسم الزراعية، حيث إن المساحة المزروعة بالمحصول ليست بالقليلة ويعد موسم الحصاد والتصدير لأبناء القرى والعاملين بمحطات التصدير فرحة وخير ودخل ويقوم الأهالي بتزويج أبنائهم وسداد ديونهم بسبب وفرة المحصول.

منتج عالي الجودة
وأضاف وكيل زراعة القليوبية أنه جرى تنظيم العديد من الدورات والندوات بمقر الجمعيات الزراعية ومراكز الشباب بالقري المختلفة لتقديم أكبر استفادة ممكنة للفلاح المصري، والخروج بمنتج عالي الجودة من محصول البرتقال، كما أن إدارة مكافحة الحشرات واليرقات نظمت العديد من الجولات الإرشادية.

معدل قياسي للإنتاج والأسعار العادلة
وأكد مزارعو البرتقال بالقليوبية، لـ«الوطن»، أن الموسم مبشر بالخير، وأن حجم الإنتاج كبير هذا العام، كما أن سعر الكيلو بالمزرعة مرضٍ جدا هذا العام ووصل بمعدل قياسي لأول مرة هذا العام، وهو سعر عادل يغطي التكلفة الحقيقة للزراعة ويحقق هامش ربح للفلاح.
البرتقال المصري ينافس عالميا
قال محمد ضوة صاحب ومدير محطة تصدير بالقليوبية، في بث مباشر لـ«الوطن»، إن البرتقال المصري له سمعة محلية وعالمية، ويتم تصديره لدول كثيرة ويمتاز بجودتها ومنافسته للتركي والشامي والإسباني والمغربي وغني بالعناصر المفيدة وأهمها فيتامين سي ومقاومته الكبيرة وفوائده الصحية لمواجهة الإصابة بالإنفلونزا.


وأضاف ضوة أن سمعة البرتقال المصري فتحت له أبواب التصدير على مصراعيه لينافس أنواع البرتقال التركي والإسباني والمغربي، مشيرا إلى أن حصاد المحصول بدأ منذ أيام في 15 ديسمبر الجاري، ويصل الحصاد حتى منتصف شهر يونيو في موسم البرتقال الصيفي، حيث يمتاز البرتقال المصري بالجودة العالية ومطابقة المواصفات العالمية وأكثر مناطق استيراد البرتقال المصري دول الخليج العربي وروسيا والتي تقبل عليه بشكل كبير.



وأوضح ضوة أن مراحل فرز وتعبئة المحصول تبدأ بوضع البرتقال على سيور بالمحطة لغسله ثم تجفيفه وبعدها مرحلة الفرز وأخيرا التعبئة والتغليف بصناديق ذات مواصفات معينة ثم وضعها على آلات تمهيدا لرفعها إلى المبردات لتوصيلها إلى الدول العربية أو الموانئ والمطارات، مثمنا جهود الدولة والحكومة المصرية في دعم المزارع والتصدير وتسهيل الإجراءات أمام الجميع سواء في منظومة الزراعة والتسويق والنقل والتصدير.



وأوضح محمود عناني، مزارع، أن موسم البرتقال المصري يعد فاتحة خير على كل المرتبطين بهذا المحصول من عمالة غير منتظمة وعمالة في محطات التصدير، ويسهم في توفير العملة الصعبة، مشيرا إلى أن إنتاجية الفدان تصل من 18 إلى 25 طنا في الأراضي الجيدة وما بين 12 إلى 18 طنا للأرض الأقل جودة.


وأشار الحاج عزيز الشافعي، مزارع متخصص في البرتقال بطوخ، لـ«الوطن»، إلى أن ارتفاع السعر هذا العام غطى تكلفة الإنتاج، وساهم في قيام المزراعين بالتوسع في زراعة المحصول، حيث يتم تحديد السعر حسب مواصفات خاصة للحجم والجودة، مشيرا إلى أن الحصاد يبدأ من الساعة 7 صباحا وحتى العصر، وأنه مع انخفاض درجة الحرارة يزيد معدل الإنتاج وطرح الأشجار.