«التعليم العالي»: استراتيجية شاملة لإنشاء معاهد جديدة وضبط البرامج الدراسية
«التعليم العالي»: استراتيجية شاملة لإنشاء معاهد جديدة وضبط البرامج الدراسية
أكد الدكتور جودة غانم، رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالى والبحث العلمى والمشرف على قطاع المعاهد، أنّ هناك إجراءات كثيرة وضعتها الوزارة بشأن تطوير المعاهد وإنشاء المعاهد الجديدة من حيث التخصصات واحتياجات سوق العمل، وإلى نص الحوار:
■ ما هى خطة تطوير المعاهد، وهل هناك إجراءات جديدة لإنشائها؟
- إنشاء المعاهد كان مقصوراً على المعاهد التكنولوجية فقط «العليا الخاصة»، وبدأنا العمل على منح فرصة جديدة بتأسيس معاهد تكنولوجية وأكاديمية بعد تعديل كراسة الشروط القديمة وإصدارنا أخرى جديدة بمواصفات «أكاديمى تكنولوجى»، وتتيح العمل بأى نظام، وسيتم طرحها قريباً.
وفيما يخص تطوير المعاهد، تم إجراء دراسة كاملة حول المعاهد الموجودة فى مصر كشفت أن هناك 11 تخصصاً فقط تتنوع ما بين الهندسية وعلوم الحاسب والتمريض والإعلام والعلوم الصحية واللغات والخدمة الاجتماعية والعلوم الإدارية، بالإضافة إلى خلو بعض المحافظات من المعاهد وتكدس المعاهد ذات التخصص الواحد وهناك 880 ألف طالب يلتحقون بتلك المعاهد العليا الخاصة و180 ألف طالب فى العليا المتوسطة، كما كشفت الدراسة أن 63% من الملتحقين بجميع المعاهد فى تخصصات تجارة وإدارة أعمال وغيرها، والهندسة 8% من إجمالى الطلاب و6% فى معاهد علوم الحاسب، واستطعنا أن نضع عدداً من الضوابط الجديدة لإنشاء المعاهد.
وشملت الضوابط تحديد التخصصات المطلوبة التى تحتاجها المحافظات وفقاً لمتطلبات سوق العمل، ووجدنا احتياجنا للتمريض والعلوم الصحية وعلوم الحاسب، وبعض المحافظات تحتاج لتخصصات علوم تجارية وغيرها من التخصصات المطلوبة، وقررنا الموافقة لأى ترخيص يكون مستوفياً لاشتراطات إنشاء المعاهد والتخصصات، والوزارة أصبحت هى متخذ القرار فى تحديد نوعية التخصصات التى يحتاجها التعليم المصرى وتوجيهنا لاختيار التخصصات يكون بناء على متطلبات سوق العمل.
■ ماذا عن أبرز المشكلات التى تواجه المعاهد؟
- أبرز المشكلات التى تواجه المعاهد دوماً هى اختيار العمداء، والمسئولية بين صاحب المال والعميد، ومحاولة سيطرة أصحاب المعاهد على قرارات العمداء، ولذلك أولى خطوات حل المشكلة هى فصل الإدارة عن الملكية، ووزارة التعليم العالى ترسل توجيهاتها للعمداء وليس لأصحاب المعاهد، والوزارة لا تعترف إلا بالعميد.
■ كيف يتم اختيار عمداء المعاهد؟
- فى السابق كان عمداء المعاهد يتم ترشيحهم من قبَل صاحب المعهد ويتم استصدار قرار وزارى بهم، ولكن فى الوقت الحالى تغيرت كل هذه الإجراءات وتم العمل على تشكيل لجنة ثلاثية يتم من خلالها اختيار عمداء المعاهد بناء على الترشيحات التى تأتى من المعاهد وألا يقل عدد من يتم ترشيحهم عن 3 عمداء، ويتم مثولهم أمام اللجنة المشكلة لاختيار أفضلهم وفقاً لمعايير موضوعة باحترافية من قبَل المجلس الأعلى للجامعات.
66% من إجمالى عدد الطلاب فى المعاهد الخاصة بالعلوم الاجتماعية.. والوزارة تتدخل فى اختيار التخصصات وتوزيع المعاهد على مختلف المحافظات
وهناك 10 معاهد تم رفض العمداء المرشحين لها، وطلبنا ترشيحات أخرى، والمتعارف عليه أن تتخطى نسبة النجاح للمرشحين 60% من إجمالى الدرجات التى يحصلون عليها، وإذا تم رفض الترشيحات الأخرى تتدخل الوزارة بتعيين عمداء من طرفها مباشرة.
■ كم معهداً مهدداً بالغلق وتوزيع طلابه؟
- الوزارة وجهت إنذارات لمعهد متخصص فى علوم الحاسب وآخر للهندسة فى الأقاليم، وتم اتخاذ قرارات بمنحهما 25% من إجمالى عدد الطلاب المفترض أن يلتحقوا بهما، بمعنى تخفيض 75% من إجمالى الطلاب بهما، والقانون لا يمنح سلطة غلق المعهد ولكن يمنح الاستحواذ إدارياً، وتقليل عدد الطلاب من أشد العقوبات، وعادة ما تنتج تلك القرارات عن ضعف شخصية العميد تجاه صاحب المعهد، وكذلك عدم وجود العدد الكافى لأعضاء هيئة التدريس، وسيطرة صاحب رأس المال بصورة فجة وتدخله فى العملية التعليمية، وغلق المعاهد لا يتم إلا بتخريج آخر طالب، وحال نقل الطلاب لمعاهد أخرى يتم تحميل صاحب المعهد فرق رسوم الطلاب المنقولين.
■ وكيف تمت مكافأة المعاهد الملتزمة؟
- هناك معاهد حاصلة على الاعتماد من هيئة ضمان الجودة، بدأت الوزارة منحها حوافز ومميزات عن غيرها بهدف تحفيز الآخرين وتشجيعهم على الاستمرار فى الالتزام، بمعنى إتاحة الفرصة للمعهد لوضع قيمة المصروفات الخاصة به كيفما يشاء، فالالتحاق بالمعاهد يخضع لمبدأ العرض والطلب، كما تم منح المعاهد الحاصلة على الاعتماد فرصة القبول المباشر بعد التنسيق من أجل استكمال الأعداد المقررة لها.
■ ماذا عن آلية شئون المعاهد خلال الفترة المقبلة بشأن توفير فرصة تعليمية جيدة للجميع للراغبين فى الالتحاق بالتخصصات المختلفة؟
- أول مرة نرى إقبالاً كبيراً من الطلاب على المعاهد المتوسطة (عامين) بما يؤكد الوعى بشأن احتياج سوق العمل لتلك التخصصات.
■ هل يتم العمل على تطوير التنسيق؟
- بالفعل لدينا توجيهات مباشرة من الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالى، بشأن تطوير أعمال التنسيق والقبول بمختلف الكليات وفقاً للضوابط والقواعد التى تحقق العدالة والشفافية للجميع.
الرسوب المتكرر
لدينا قرار ينص على حق الطالب فى الوجود بالمعهد للدراسة حتى سن التجنيد وهو 28 عاماً، وبعدها يتم إرجاء دراسته لحين تحديد موقفه من التجنيد، وبعدها يستكمل دراسته، وبالنسبة للحالات الفردية التى تظهر بشأن التزوير وغيرها من الأمور يتم التعامل معها وفقاً للقانون.