هل تنجح الوساطة المصرية القطرية في الدفع بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة؟
هل تنجح الوساطة المصرية القطرية في الدفع بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة؟
مع اقتراب نهاية عام 2025، تكثف مصر وقطر جهودهما الدبلوماسية للحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة والدفع نحو بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، وذلك بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى فلوريدا للقاء الرئيس الأمريكي، وسط تعقيدات سياسية وأمنية لا تزال تعرقل الانتقال من التهدئة المؤقتة إلى مسار أكثر استدامة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، عقد الوسطاء، بمشاركة الولايات المتحدة وتركيا، سلسلة لقاءات واتصالات مع الأطراف المعنية، في محاولة لصياغة تفاهمات جديدة تضمن تثبيت الهدنة وتوسيعها، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة التالية التي تشمل ترتيبات أمنية وسياسية أكثر تعقيدًا.
الخروقات الإسرائيلية تهدد بانهيار الاتفاق
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان، أنها تعمل بالتنسيق الكامل مع القاهرة لتحويل وقف إطلاق النار القائم إلى مدخل فعلي للمرحلة الثانية، محذرة في الوقت نفسه من أن الخروقات المتكررة تهدد بانهيار الاتفاق، وشددت قطر على أن نجاح هذه المرحلة يتطلب التزامًا واضحًا من جميع الأطراف، ودعمًا دوليًا فعالًا، نقلًا عن وكالة الأنباء القطرية.
في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن الوسطاء دعوتهم إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق داخل القطاع، باعتباره شرطًا أساسيًا للانتقال إلى المرحلة الثانية، إلى جانب بحث نشر قوة دولية أو متعددة الجنسيات لمراقبة الهدنة وضمان تنفيذ بنودها.
خلافات جوهرية
وتشير التقديرات إلى أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة، خصوصًا بشأن طبيعة القوة الدولية في غزة، وهوية القوات المحتمل نشرها، وصلاحياتها، إضافة إلى مستقبل الإدارة المدنية للقطاع ونزع سلاح حماس، كما تعد مسألة الانسحاب الإسرائيلي وتوقيته من أكثر النقاط حساسية، في ظل اعتبارات سياسية وأمنية داخل إسرائيل.
وبحسب تحليلات نشرتها صحف إسرائيلية، فإن المرحلة الثانية لم تدخل حيز التنفيذ رسميًا حتى نهاية ديسمبر، نتيجة تباين المواقف بين إسرائيل وحركة حماس، واستمرار الشكوك حول ضمانات ما بعد وقف إطلاق النار.