هل أكل لحم الجزور و«رقبته» ينقض الوضوء؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

كتب: عبد العزيز سلامة

هل أكل لحم الجزور و«رقبته» ينقض الوضوء؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

هل أكل لحم الجزور و«رقبته» ينقض الوضوء؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

تباينت آراء الفقهاء في مسألة أكل لحم الجزور «الإبل» وأثره في صحة الوضوء، إذ انتشر بين بعض الناس اعتقاد بتحريم أكل رقبة الإبل بزعم أن النبي وضع قدمه الشريفة عليها، وفي هذا الإطار، بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في المسألتين، مؤكدة ما عليه جمهور أهل العلم.

هل أكل لحم الجزور ينقض الوضوء؟

أكدت دار الإفتاء أن أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء عند جمهور العلماء، وهو القول المعتمد في الفتوى، واستدلت بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترك الوضوء مما مست النار»، وهو حديث رواه أصحاب السنن الأربعة، وصححه عدد من أهل العلم.

وأوضحت الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة على قولين؛ القول الأول وهو قول الجمهور وقد ذهب إليه الأئمة الثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، ويرون أن أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء مطلقًا، سواء أكان اللحم نيئًا أم مطبوخًا، مستندين إلى حديث جابر المتقدم، الذي يدل على نسخ الأمر بالوضوء مما مسته النار.

القول الثاني ذهب إليه الحنابلة ومن وافقهم، وقالوا إن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء على كل حال، واستدلوا بحديث البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي ﷺ سُئل عن لحوم الإبل فقال: «توضؤوا منها»، وسُئل عن لحوم الغنم فقال: «لا توضؤوا منها».

وبيّنت دار الإفتاء المصرية أن جمهور العلماء حملوا هذا الحديث على أنه منسوخ بحديث جابر، وهو ما اعتمدته الدار في الفتوى، مؤكدة أن الراجح عدم انتقاض الوضوء بأكل لحم الإبل.

حكم أكل رقبة الإبل

وفيما يتعلق بالقول بتحريم أكل رقبة الإبل، شددت دار الإفتاء على أن هذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع، مؤكدة أنه لا خلاف بين الفقهاء في حِلِّ أكل رقبة الإبل.

وأضافت أن وضع النبي ﷺ قدمه أو يده الشريفة إن ثبت على شيء ما لا يدل على تحريم أكله، فقد ركب النبي ﷺ الدواب ووضع يده على الحيوانات، ولم يكن ذلك سببًا في تحريمها.

وختمت دار الإفتاء بيانها بتأكيد أن التحريم لا يثبت إلا بدليل صحيح صريح من الشرع، ولا يجوز بناء الأحكام على الظنون أو المعتقدات غير المستندة إلى نص شرعي.