ما صحة حديث سجود الزوجة لزوجها؟.. أمين الفتوى يجيب
ما صحة حديث سجود الزوجة لزوجها؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال شعبان من مركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، حول مدى صحة الحديث الذي يُفهم منه أن الزوجة تسجد لزوجها، موضحًا أن الحديث الوارد بلفظ: «لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرتُ الزوجة أن تسجد لزوجها» لا يُقصد به السجود الحقيقي، لأن السجود لا يكون إلا لله وحده، وإنما هو بيان لعِظَم حق الزوج ومكانته.
اضطراب العلاقات الأسرية وكثرة الخلافات
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن فضل الزوجة عظيم، ومكانة الزوج عند زوجته ينبغي أن تكون قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، مشيرًا إلى أن هذا المعنى غاب عن كثير من البيوت في زماننا، وهو ما أدى إلى اضطراب العلاقات الأسرية وكثرة الخلافات.
وأشار الشيخ عويضة عثمان، إلى ما كانت توصي به المرأة العربية قديمًا ابنتها بقولها: «كوني له أمة يكن لك عبدًا»، موضحًا أن المقصود بها حسن العشرة والدعم والمساندة، لا الإهانة أو إلغاء الكرامة، بل إقامة علاقة تقوم على التراحم والتكامل.
الزوج مطالب بأن يكون سندًا لزوجته
وبيّن أن الزوج مطالب بأن يكون سندًا لزوجته، وأبًا وأخًا وراعيًا لها، رافعًا لمعنوياتها، قائمًا على شؤونها، فإذا فعل ذلك وجد من زوجته الطاعة والاحترام في كل ما لا يخالف شرع الله.
وحذّر من أن الجفاء والغلظة وسوء المعاملة، ثم الاستشهاد بالحديث على غير موضعه، يؤدي إلى النفور والاعوجاج وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن الجزاء من جنس العمل، وأن من قدّم المعاملة الطيبة وجد أثرها في السكن والمودة.