عمره أكثر من 100 عام.. كيف يبدو منزل أم كلثوم البدائي من الداخل؟

كتب: منة الصياد

عمره أكثر من 100 عام.. كيف يبدو منزل أم كلثوم البدائي من الداخل؟

عمره أكثر من 100 عام.. كيف يبدو منزل أم كلثوم البدائي من الداخل؟

داخل ساحة هذا المنزل البسيط المبني من الطوب اللبن استقبل الشيخ إبراهيم البلتاجي مولوده الجديد الذي أطلق عليها اسمها تيمنا باسم ابنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، قبل أن ينظر في وجهها للمرة الأولى، وكأنه استشعر أن المولى عز وجل، رزقه بأنثى قبل أن تخبره «الداية» بنوع المولود، حسبما روت سيدة الغناء في مذكراتها التي أملتها على الكاتب الصحفي الراحل علي أمين.

كانت لحظة ميلاد أم كلثوم داخل هذا المنزل بمثابة الحدث الأبرز والعطية الربانية التي وهبها المولى سبحانه وتعالى لهذه الأسرة، والتي نجحت في أن يصبح هذا البيت البسيط مزارا تراثيا بارزا ذات يوم، حيث أصبح منزل كوكب الشرق بقرية طماي الزهايرة مقصدا تاريخيا وثقافيا مهما في محافظة الدقهلية خاصة مع الاحتفال بذكرى ميلادها من كل عام.

منزل أم كلثوم

وتفقد مؤخرا اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية بزيارة قرية طماي الزهايرة بمركز السنبلاوين، مسقط رأس سيدة الغناء العربي أم كلثوم، خلال جولته التفقدية بالتزامن مع ذكرى ميلادها، ووثقت الصفحة الرسمية للمحافظة على «فيسبوك» صورا للمنزل من الخارج.

كيف يبدو منزل أم كلثوم؟

تجسد مسقط رأس أم كلثوم الحقيقي في بيت ريفي صغير مبني من الطوب اللبن وسقف مصقول من العروق الخشب على نظام الأسقف القديمة قبل التوصل لتصميم «المسلح»، وكان لهذا المنزل عدة أبواب تطل على «حوش» ووراء كل باب حجرة صغيرة طولها ثلاثة أمتار وعرضها متران، وبين جدرانه تعيش أسرة مكونة من زوج وزوجة وعدة أبناء.

شهد هذا البيت الريفي الذي ما يزال يحتفظ بشكله الأولي والبدائي حتى اليوم على لحظة ميلاد كوكب الشرق الذي نُشقت صورها على جميع جدارنه من الخارج، فداخل إحدى حجراته رقدت الزوجة فاطمة المليجي تواجه آلام المخاض الصعبة في انتظار مولودها الجديد مع مطلع الفجر في آخر أيام عام 1898، حتى أطلت المولودة برأسها وحملتها «الداية» وخرجت بها إلى «المندرة» مُهللة: «فاطمة ولدت».

منزل أم كلثوم

على مدار سنوات حياتها ومراحلها المتفرقة التي مرت بها سيدة الغناء العربي، إلا أن بيت أسرتها الريفي كان شاهدا على بذرة أحلامها وسعيها للغناء في الأفراح والسهرات رغبة منها في تخفيف العبء المادي على والدها الشيخ إبراهيم البلتاجي، قائلة في مذكراتها: «لا أعرف كيف كنا نعيش بهذا المبلغ البسيط، فصورة معيشتنا المتواضعة لا تعيش في ذاكرتي».

وعلى الرغم من سنوات مجدها وتخليد اسمها في العالمية فإنّ منزل أم كلثوم الريفي ما يزال يحتفظ بصورته البدائية، وكأنه يقف لتخليد اسمها وشكل حياتها البسيط الذي كان سر دفعتها الأولى لأن تصبح كوكب الشرق وسيدة الغناء العربي.


مواضيع متعلقة