«البرد الصامت» يهدد الأطفال في الشتاء.. استشاري يحذر من أخطاء التدفئة

كتب: أية محسن

«البرد الصامت» يهدد الأطفال في الشتاء.. استشاري يحذر من أخطاء التدفئة

«البرد الصامت» يهدد الأطفال في الشتاء.. استشاري يحذر من أخطاء التدفئة

قبل أن تظهر السخونية أو يبدأ الرشح، يرسل جسد الطفل إشارات خفية لا يلتفت إليها كثير من الآباء، لكنها قد تكون جرس إنذار مبكر لمرض قادم، وفي فصل الشتاء، يُصبح الأطفال الحلقة الأضعف أمام تقلبات الطقس، وتتحول أخطاء بسيطة في التدفئة أو الإهمال إلى معاناة تمتد لأسابيع، وبين «البرد الصامت» وعادات شائعة نعتقد أنّها حماية، يحذر الأطباء من تجاهل علامات قد تنقذ الطفل من تعب طويل.

قال الدكتور علاء مسلمي، استشاري طب الأطفال، إنّ الطفل يُعد الحلقة الأضعف في مواجهة فصل الشتاء، نظرًا لأن جهازه المناعي ما زال في طور النمو، موضحًا أن جسم الطفل يبعث رسائل وإشارات مبكرة جدًا قبل ظهور أعراض واضحة مثل الرشح أو السخونية، وهي الحالة المعروفة بـ«البرد الصامت»، مؤكدًا أنّ الانتباه المبكر لهذه الإشارات يقي الأطفال من أسابيع طويلة من التعب والمرض.

الأخطاء الشائعة في التدفئة

وأوضح مسلمي، خلال لقائه عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن من أكثر الأخطاء الشائعة خلال فصل الشتاء «المبالغة في تلبيس الأطفال طبقات كثيرة من الملابس»، مشيرًا إلى أن الطفل قد يكون «مخنوق وعرقان من كثرة الملابس»، وهو ما ينعكس سلبًا على جهازه المناعي بدلًا من حمايته، مشددًا على ضرورة أن تكون الملابس «متناسبة مع حالة الجو»، مع أهمية تهوية المنزل صباحًا لإدخال الهواء النقي، وعدم غلق النوافذ بشكل دائم.

أعراض صامتة يجب الانتباه لها

وأشار استشاري طب الأطفال إلى أنّ مرحلة ما قبل الإصابة بالمرض تمر غالبًا بأعراض صامتة وغير مباشرة، مثل «قلة اللعب، فقدان الشهية، الخمول، وزيادة الرغبة في النوم»، موضحًا أن هذه المرحلة تشهد تكاثر الفيروس أو البكتيريا داخل جسم الطفل قبل ظهور الأعراض التقليدية، ما يتطلب وعي الأهل بهذه العلامات ودعم مناعة الطفل في الوقت المناسب.

وأكد «مسلمي» أهمية الالتزام بالتطعيمات الدورية، والاعتماد على التغذية الصحية المتوازنة، خاصة البروتين الحيواني والحديد وفيتامين C من مصادره الطبيعية مثل «الجوافة، الكيوي، والفلفل الألوان»، محذرًا من الاعتماد على الإحساس باليد في قياس حرارة الأطفال، ومشددًا على أن «الترمومتر من أساسيات كل بيت»، مع ضرورة استخدامه بالطريقة الصحيحة لتجنب التأخر في اكتشاف الحمى.


مواضيع متعلقة