العالم على صفيح ساخن.. النزاعات تعيد تشكيل أولويات الدول
العالم على صفيح ساخن.. النزاعات تعيد تشكيل أولويات الدول
فى نهاية عام 2025، وقف العالم على حافة مرحلة شديدة الاضطراب، حيث تتقاطع أزمات الجغرافيا السياسية مع سباق تسلح غير مسبوق، وتتصاعد الحروب والنزاعات لإعادة تشكيل أولويات الدول، مما يضع التنمية العالمية أمام اختبار قاسٍ.
فقد بلغ الإنفاق العسكرى العالمى فى عام 2024 نحو 2.7 تريليون دولار، فى أكبر قفزة منذ نهاية الحرب الباردة، ما يعكس انتقال النظام الدولى إلى التسلح على حساب «الصحة والتعليم والبنية التحتية والتنمية الاجتماعية»، وفى الوقت الذى تحذر فيه الأمم المتحدة من أن تضخم ميزانيات الدفاع يقيد قدرة الدول على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، تشير التقديرات إلى أن أقل من ثلث هذه الأهداف يسير على المسار الصحيح، بينما تتراجع مؤشرات الفقر والعدالة الاجتماعية فى مناطق واسعة من العالم.
حرب «روسيا وأوكرانيا» دخلت عامها الرابع.. وسباق تسلح عالمى.. والنزاعات تعيد تشكيل أولويات الدول
هذا التصاعد فى التسلح لا ينفصل عن مناطق الصراع المشتعلة، وفى مقدمتها الحرب الروسية - الأوكرانية التى دخلت عامها الرابع، لتتحول إلى اختبار حقيقى لحلف شمال الأطلسى وأوروبا، ولتعمق الانقسام داخل القارة العجوز بين من يطالب بمزيد من الانخراط العسكرى ومن يخشى الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع روسيا.
وبينما تواصل الولايات المتحدة لعب دور المنسق والداعم الأساسى لـ«كييف»، مع توظيف الحرب لتحقيق مصالح اقتصادية واستراتيجية، تجد أوروبا نفسها عالقة بين الاعتماد على المظلة الأمريكية وضغوط الرأى العام وهاجس التصعيد.
«الوطن» فى هذا الملف تقدم قراءة تحليلية شاملة لتطورات الصراعات العالمية، ورصداً لأبرز التحولات السياسية والعسكرية التى شهدها العالم على مدار الاثنى عشر شهراً الماضية، كما نستعرض ملامح المشهد الدولى المتوقع فى عام 2026، مع التركيز على مسارات الصراع بين روسيا وأوروبا وأوكرانيا، ومستقبل الحرب التجارية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين، وتصاعد سباق التسلح العالمى.