خبير اقتصادي: التوترات الجيوسياسية تدفع الذهب لمستويات قياسية جديدة
خبير اقتصادي: التوترات الجيوسياسية تدفع الذهب لمستويات قياسية جديدة
قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية عالميا، وتزايد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، لآفتا إلى أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأول للمستثمرين في أوقات الأزمات.
الحروب والصراعات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب
وأضاف «شعيب»، في تصريحات خاصة لـ«االوطن»، إن الحروب والصراعات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب، موضحا أن الذهب يُعد الملاذ الآمن للبنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى، وكذلك للأفراد، خاصة في أوقات الاضطرابات وعدم وضوح الرؤية الاقتصادية.
وأضاف أن عام 2025 شهد قفزات غير مسبوقة في أسعار الذهب، حيث سجل ارتفاعات تجاوزت 25% مقارنة بسعر الافتتاح، بعدما بدأ العام قرب مستوى 2600 دولار للأوقية، قبل أن يغلق عند معدلات قياسية، نتيجة تصاعد التوترات العسكرية واستمرار الصراعات في عدد من المناطق الحيوية حول العالم.
تصاعد الأزمات السياسية والعسكرية يؤدي إلى زيادة حالة عدم اليقين
وأوضح الخبير الاقتصادي أن تصاعد الأزمات السياسية والعسكرية يؤدي إلى زيادة حالة عدم اليقين، وهي الحالة التي يصعب معها التنبؤ بمستقبل الاقتصاد على المدى القصير، ما يدفع المستثمرين والمؤسسات إلى التحوط والاتجاه نحو الذهب.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر فقط على الصراعات العسكرية، بل تمتد إلى الأوضاع الاقتصادية، موضحًا أن الولايات المتحدة تعاني من عجز هيكلي في الميزانية يقدر بنحو 1.4 تريليون دولار، في ظل ارتفاع الدين الأمريكي لأكثر من 38 تريليون دولار، لافتًا إلى أن إجمالي الدين العالمي تجاوز 320 تريليون دولار.
وفيما يخص تساؤلات المواطنين حول التوقيت المناسب لشراء الذهب، أوضح الخبير الاقتصادي أن قرار الشراء يختلف حسب الهدف من الاستثمار، قائلا: «لا أنصح بشراء الذهب بهدف تحقيق أرباح سريعة خلال 3 أو 6 أشهر، لكن من يملك القدرة المالية على الاستثمار متوسط أو طويل الأجل، لمدة تتجاوز 6 أشهر أو عاما، فالوقت الحالي مناسب للشراء».