خبيرة تحذر من مستقبل أسعار النفط والأسواق الناشئة بعد اعتقال مادورو

كتب: محمد متولي

خبيرة تحذر من مستقبل أسعار النفط والأسواق الناشئة بعد اعتقال مادورو

خبيرة تحذر من مستقبل أسعار النفط والأسواق الناشئة بعد اعتقال مادورو

مخاوف اقتصادية وجيوسياسية عالمية بعد العملية العسكرية التي أسفرت عن خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واعتقاله في قلب كاراكاس، والتي أعلنت الدوائر المعنية في فنزويلا على إثرها تعرض ميناء لاجويرا لأضرار كبيرة، وهو ميناء حيوي يخض سلاسل التوريد النفطي، ومنه تخرج صادرات نفطية تمثل 96% من إجمالي صادرات فنزويلا، ما سيؤثر بدوره على سلاسل الأمداد العالمية.

النفط يشكل شريان الحياة للبلاد

تقول الدكتورة مها الشيخ، أستاذ سلاسل التوريد والدعم اللوجستي من عمان، إن ثروة النفط في فنزويلا لم تعد نعمة بل تحولت لعنة، بسبب ضعف المؤسسات الاقتصادية وغياب سياسات فعالة لإدارة الموارد، موضحه أن النفط يشكل شريان الحياة للبلاد، لكن الاعتماد المفرط عليه أدى الى هشاشة الاقتصاد وخلق اضطرابات سياسية وعسكرية ممنهجة انعكست على سلاسل التوريد.

وأشارت «الشيخ» في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الاختلالات التي أصابت ميناء لاجويرا تتجاوز الحدود المحلية، مؤكدة أن تعطيل عمليات الشحن والتأمين سينعكس على المواطنين من خلال تراجع احتياطات النفط والعملات وتدهور سعر الصرف والقدرة على تمويل الخدمات الأساسية، مضيفه أن هذا الوضع سيخلق ما يسمى بالاختناق الاقتصادي المباشر، ويؤدي لانقطاع الإمدادات وتراجع الإنتاجية وتقليص فرص العمل.

التداعيات ستمتد بدورها إلى السوق العالمية

وأوضحت أن التداعيات ستمتد بدورها إلى السوق العالمية، لأن أي ضربات موجهة للنفط الفنزويلي ستزيد من حالة عدم اليقين في سلاسل التوريد، ما سيرفع تكاليف النقل والشحن والتأمين ويعقد التخطيط اللوجستي، مؤكده أن أي اضطراب في فنزويلا، حتى لو كان مؤقتا، سيخلق تقلبات كبيرة في أسعار النفط ويؤثر على الصناعات والمستهلكين النهائيين عالميا.

وعن تأثير الوضع على السوق العالمي، فأشارت إلى الشيخ أن الاختناقات ستزيد من التقلبات على ناقلات النفط وترفع المخاطر على المخزونات، ما سيؤدى لإعادة ترتيب الموردين والمخزون، مع إبرام عقود جديدة بأسعار أعلى، الأمر الذي ينعكس بالنهاية على المستهلك النهائي وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

وأكد أن الولايات المتحدة دائما ما تميل للاستفادة من مثل تلك الأزمات كما حدث خلال الاضطرابات بين روسيا وأوكرانيا في عام 2022 حيث ربحت شركات الشحن والتأمين والطاقة مليارات الدولارات، لافته إلى أن الضربات المؤقتة سترفع أسعار النفط بشكل محدود بين 1:2% على المدى القريب، لكنها حذرت من أن أي تمدد لهذه الاضطرابات قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر، وسيؤثر على أوروبا وآسيا ويزيد من تكاليف الغذاء والطاقة عالميًا، وأوضحت أن عدم اليقين الجيوسياسي يتسبب في صعوبات اقتصادية للاقتصادات الناشئة، وارتفاع معدلات التضخم، وتعطيل التجارة، وتراجع قيمة العملات، مع تحديات كبيرة في التعافي الاقتصادي.