1000 فانوس في الصين لإحياء حضارة قديمة.. لغة تحكي قصصا من الماضي
1000 فانوس في الصين لإحياء حضارة قديمة.. لغة تحكي قصصا من الماضي
في أقصى غرب الصين، حيث يلتقي التاريخ بطريق مزين بالمصابيح الملونة والأشكال الفريدة التي يصنعها السكان ابتهاجًا بالعام الجديد، تتوهج دونهوانج كل عام بألف فانوس تقريبًا في مهرجان يستمر من 31 ديسمبر حتى 31 مارس؛ لتعيد إحياء ذاكرة حضارية عمرها قرون.
ومن لونج يوان، حيث توارثت الأجيال طقوس تقدير الفوانيس والصلاة المصحوبة برقصات خلال مهرجان الفوانيس، إلى دونهوانج التي تمنح هذا الاحتفال روحًا مختلفة، تتجسد العلاقة العميقة بين الإنسان والضوء والاحتفال ببدايات جديدة، بحسب موقع «globaltimes» الصيني.
مهرجان الفوانيس
يُعدّ مهرجان الفوانيس، الذي تُعرض فيه مجسمات ضوئية مستوحاة من التقاليد الثقافية المحلية، أحد أشهر الفعاليات العالمية، ويُقام في مدينة دونهوانج، حيث تشتهر المدينة بدورها المحوري على طريق الحرير وكهوف دونهوانج موجاو، ولا تزال تجذب الزوار لما تُقدمه من مزيج فريد بين التاريخ والحداثة، ويُعتبر هذا الحدث بالغ الأهمية لمقاطعة قانسو، إذ يُعرف بدوره في تعزيز السياحة الثقافية فيها.


في هذا المهرجان يصنع السكان المجسمات على شكل أشجار النار والزهور الفضية لتتحد، وتتصل ظلال الفوانيس على امتداد المسارات، بينما ترقص استعراضيات في السماء برشاقة وهن يحملن الفوانيس، وتتساقط عجلات الضوء كالنجوم.

حكاية الفوانيس وبلاط الصين
ذلك المشهد، الذي كان يزين بلاط أسرة تانج حاكم الصين في تشانجآن، بدا وكأنّه يتجاوز حدود الزمان والمكان، ليعود حيًا اليوم في دونهوانغ، حيث تتشارك المدينتان ذات الروح التاريخية احتفالًا واحدًا يربط الماضي بالحاضر.
ولا يتوقف الاحتفال عند المشاهدة فقط؛ فبعد الإعجاب بالفوانيس، يخوض الزوار تجربة تفاعلية في «مهرجان الفوانيس الفضية»، من خلال لقاء شخصيات (NPCs) بأزياء قديمة، وحل ألغاز الفوانيس، ورمي السهام بأسلوب فيتيان، وفرك النقوش التراثية. هكذا، لا يصبح المهرجان مجرد حدث، بل رحلة ثقافية يعيش فيها الزائر ربيعًا جديدًا لثقافة عمرها ألف عام.