ماهر فرغلي: جماعة الإخوان أداة تبادل مصالح لدى بعض الدول الغربية
ماهر فرغلي: جماعة الإخوان أداة تبادل مصالح لدى بعض الدول الغربية
قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن بريطانيا لا يُتوقع أن تقدم على تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية بشكل كامل، مرجعًا ذلك إلى اعتبارات سياسية وأمنية تتعلق بعلاقة لندن التاريخية مع الجماعة، موضحًا، أن بريطانيا قد تواكب أي قرار أمريكي محتمل، لكن في إطار جزئي يقتصر على فروع أو شخصيات بعينها.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج «الساعة 6»، عبر قناة «الحياة»، أنّ الولايات المتحدة في حال أقدمت على تصنيف جماعة الإخوان، فإنها ستصنف فروعًا محددة فقط، مثل الفرع المصري المصنف إرهابيًا منذ سنوات، والفرع الأردني الذي جرى تصنيفه مؤخرًا، إلى جانب بعض الشخصيات والمؤسسات المرتبطة بتمويل جماعات مسلحة في دول أخرى.
وأشار ماهر فرغلي، إلى أن بريطانيا ستتبع النهج ذاته، عبر استهداف شخصيات ومؤسسات محددة دون إعلان تصنيف شامل للجماعة، مؤكدًا أن لندن تحتضن بالفعل عناصر مصنفة إرهابية من تنظيم القاعدة، وتوفر لهم مساكن ومخصصات مالية، وهو ما يجعل من الصعب اتخاذ قرار شامل ضد الإخوان.
وأوضح فرغلي أن جماعة الإخوان تمتلك وجودًا تنظيميًا وإعلاميًا واسعًا في بريطانيا، لافتًا إلى أن مقر أمانة التنظيم الدولي، والمكتب الإعلامي للجماعة، إضافة إلى مؤسسات مرتبطة بها مثل مؤسسة الإغاثة الإسلامية، تتخذ من لندن مركزًا رئيسيًا لها، مع امتدادات في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وأكد أن الجماعة الإرهابية تمثل أداة وظيفية وأمنية لدى بعض الدول الغربية، مشيرًا إلى أن تاريخ الإخوان قائم على تبادل المصالح وبيع المعلومات مقابل النفوذ والتمويل والحماية السياسية.
واستشهد بالتقرير الفرنسي الرسمي الصادر العام الماضي، والذي كشف أن الحكومة الفرنسية موّلت كيانات مرتبطة بالإخوان دون علمها بطبيعة أيديولوجيتها، ما يعكس تعقيد العلاقة بين الجماعة والدول الأوروبية.