محمد سلامة يكتب: من يدفع فاتورة حرب فنزويلا؟!
محمد سلامة يكتب: من يدفع فاتورة حرب فنزويلا؟!
قبل ساعات من أحداث فنزويلا لم يتخطَ سعر برميل البترول عالمياً عتبة 60 دولاراً... تحديداً 57 دولاراً للبرميل... أسعار العقود الآجلة للبترول الخام تراجعت نهاية العام السابق 2025 أكثر من 17% فى أكبر تراجع سنوى منذ انتشار فيروس «كورونا 2020»... انخفض سعر خام برنت 18٪ إلى ما دون مستوى 60 دولاراً للبرميل... توقعات متفائلة هنا وهناك باتجاه البترول إلى تسجيل مزيد من التراجع دفعت دولاً مثل الأردن... قطر... الإمارات... المغرب إلى خفض أسعار الوقود بين 2% إلى 15%... الآن مع طبول الحرب فى الدولة اللاتينية هناك توقعات بأن يتّجه سعر برميل البترول إلى 70 دولاراً للبرميل أو أكثر إذا ما استمر التوتر العسكرى الذى ما عاد يقتصر على مناطق أوراسيا... الشرق الأوسط... الآن أمريكا اللاتينية أهم مناطق إنتاج وتصدير البترول حول العالم... صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية توقعت ارتفاع أسعار البترول نتيجة الهجوم الأمريكى على فنزويلا... شاول كافونيك المحلل فى شركة «إن إس تى فاينانشيال» توقع ارتفاع أسعار البترول نتيجة المخاوف من أن يؤثر الصراع فى فنزويلا على صادراتها البترولية التى تصل إلى 800 ألف برميل يومياً... قال كافونيك إن تغيير النظام فى فنزويلا قد يؤدى فى نهاية المطاف إلى نمو صادرات فنزويلا إلى 3 ملايين برميل يومياً مع رفع العقوبات عن كاراكاس... عودة الاستثمارات الأجنبية لقطاع البترول الفنزويلى وإن توقف ذلك على ما تذهب إليه تداعيات الهجوم الأمريكى من نتائج لا تبدو لنا حتى الآن إلى أى مدى تتوقف... توقع مظهر محمد صالح، خبير الطاقة العراقى، أن تدفع الحرب على فنزويلا أسعار البترول للارتفاع فوراً... قال صالح إن فنزويلا لم تعد لاعباً هامشياً فى سوق الطاقة رغم محدودية إنتاجها الحالى، إلا أن معظم إنتاجها من البترول الثقيل تعتمد عليه مصافى العالم، مما يجعل أى تراجع فى صادراتها سبباً مباشراً لاختناقات عالمية... اعتبر أن اندلاع حرب أمريكية فنزويلية يضيف مخاطر جيوسياسية ترفع أسعار البترول فوراً... يبقى السؤال: من يتحمّل فاتورة حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل... حرب إن استمرت ستُشعل أسعار البترول عالمياً.