«مريم» تحول إصابتها بالذئبة الحمراء إلى مبادرة توعية بالأمراض المناعية
«مريم» تحول إصابتها بالذئبة الحمراء إلى مبادرة توعية بالأمراض المناعية
داخل غرفة الرعاية المركزة، واجهت مريم همام، 27 عامًا، أحد أخطر الأمراض المناعية النادرة، إذ مرت بظروف صعبة، لتقرر ألا تكون معاناتها نهاية الطريق، بل بداية لرسالة إنسانية، تهدف إلى نشر الوعى بالذئبة الحمراء، ودعم المرضى نفسيًا ومعنويًا.
تخرجت «مريم» في كلية التجارة جامعة القاهرة، وتعانى من أعراض غامضة، بدأت بتساقط الشعر، وفقدان للشهية، وتطورت تدريجيًا حتى وصلت إلى عدم قدرتها على المشي، لتقرر الذهاب إلى الطبيب، واكتشفت من خلاله إصابتها بورم في الغدد الليمفاوية، إلا أن هذا لم يكن السبب الحقيقي لآلامها، بل لأنها مريضة ذئبة حمراء، وهو أحد الأمراض المناعية الذاتية النادرة والخطيرة، إذ يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم السليمة، مما سبب لها صدمة، قائلة في حديثها لـ«الوطن»: «الموضوع كان غريب بالنسبة ليا، أول مرة أسمع بالمرض ده».

«مريم» تتخطى الضغوط النفسية لاستكمال علاجها
خضعت «مريم» لبرنامج علاجي مكثف، إلا أن الضغوط النفسية التي تعرضت لها، بعد عدة أشهر من العلاج، أدت إلى انتكاسة حادة، ليقرر الأطباء حجزها في الرعاية المركزة لمدة 3 أشهر عام 2024: «شوفت الموت بعنيا، ومكنتش عارفة هخرج منها ولا لأ، قعدت 3 شهور في الرعاية المركزة، بس بالنسبة ليا كانوا 3 سنين، والحمد لله قدرت أرجع لحياتي من تاني».
بمجرد خروجها من المستشفى ، قررت «مريم» أن تحول معاناتها الشخصية إلى مبادرة «لست وحدك»، لتوعية السيدات بمرض الذئبة الحمراء، وآثارها الخطيرة على صحة الجسد، من خلال إنشاء قنوات وصفحات على مواقع التوصل الاجتماعي، مع الاهتمام بالجانب النفسي، لأهميته الكبيرة في مرحلة العلاج: «لقيت إقبال كبير على فيديوهاتى، ووصلت لأكثر من مليون مشاهدة، وهنا أدركت مدى اهتمام الناس بالموضوع».

تحصل «مريم» على مئات الرسائل يوميًا
يصل إلى «مريم» مئات الرسائل من السيدات يوميًا، للاستفسار عن المرض، وطرق التعايش معه، وتحرص على تقديم الدعم لهن من واقع تجربتها، التي بدأت منذ 8 سنوات، كما تحلم ببناء مستشفى متخصص للأمراض المناعية، وتوفير العلاج مجاناً لهذا المرض، وتسهيل الإجراءات: «أنا مش دكتورة، بس بنصح من واقع تجربتي بس».