150 عاما من محاولات أمريكا للسيطرة على جرينلاند.. هل يفعلها ترامب؟ «فيديو»

كتب: محمد علي حسن

150 عاما من محاولات أمريكا للسيطرة على جرينلاند.. هل يفعلها ترامب؟ «فيديو»

150 عاما من محاولات أمريكا للسيطرة على جرينلاند.. هل يفعلها ترامب؟ «فيديو»

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه حول رغبته في الاستحواذ على جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، بعد اعتقال الولايات المتحدة الأمريكية للزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما زاد مرة أخرى من احتمال التدخل العسكري، وأثار مخاوف في جميع أنحاء أوروبا، وإدانة واسعة النطاق.

جرنلاند

وبينما استعاد التوسع الأمريكي زخمه في عهد ترامب، فإن فكرة سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على الإقليم التابع للدنمارك والذي يتمتع بحكم ذاتي، تعود إلى ما قبل الرئيس الحالي بكثير، وفق شبكة «CNN» الأمريكية.

لماذا يهتم ترامب بالسيطرة على جزيرة جرينلاند؟

وتبلغ مساحة جزيرة جرينلاند 836 ألف ميل مربع، وتحتل موقعا استراتيجيا من الناحية الجيوسياسية، إذ تقع بين الولايات المتحدة وأوروبا وتقع على ما يسمى بفجوة GIUK وهو ممر بحري بين جرينلاند وآيسلندا والمملكة المتحدة، ويربط القطب الشمالي بالمحيط الأطلسي.

وتعد الجزيرة موطنا لرواسب غنية من الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز والمعادن النادرة، مما يجعلها أكثر أهمية استراتيجية، ويعود اهتمام واشنطن بجرينلاند إلى القرن التاسع عشر، عندما طرح وزير الخارجية آنذاك ويليام إتش. سيوارد، بعد شراء ألاسكا من روسيا في عام 1867، فكرة شراء جرينلاند وآيسلندا من الدنمارك.

وعلى الرغم من أن عملية البيع لم تتحقق أبدا، استمرت الولايات المتحدة في مراقبة أكبر جزيرة في العالم في لحظات متعددة عبر التاريخ، وناقشت في إحدى اللحظات احتمال تبادل مع الدنمارك جرينلاند مقابل أراض أمريكية.

الأهمية الاقتصادية لجزيرة جرينلاند

وفي عام 1910، كتب السفير الأمريكي آنذاك في الدنمارك، موريس فرانسيس إيجان، إلى مساعد وزير الخارجية آنذاك باقتراح وصفه بأنه «جريء جدا»، مقترحا على الولايات المتحدة منح الدنمارك جزيرة مينداناو الفلبينية، التي كانت آنذاك إقليما أمريكيا، مقابل جرينلاند وجزر الهند الغربية الدنماركية.

جرينلاند الحرب العالمية

وكتب إيجان: «جرينلاند هي، كما تعلم، احتكار دنماركي، لم يتم استغلاله أبدا، رغم أن النرويجيين أذكياء بما يكفي لرؤية إمكانياته، لأنهم يرون بالفعل ما يمكن فعله بفرصة أقل في آيسلندا».

ولم يذهب الاقتراح أبعد من ذلك، ومع اقتراب الحرب العالمية الأولى، أصبح اهتمام الولايات المتحدة منصباً على أماكن أخرى.

ومع ذلك، بعد عدة سنوات، اشترت الولايات المتحدة جزر الهند الغربية الدنماركية - التي تعرف الآن بجزر فيرجن الأمريكية - من الدنمارك مقابل 25 مليون دولار دفعت بالذهب، لمنع الجزر من الخضوع للسيطرة الألمانية.

محاولات الولايات المتحدة السيطرة على جرينلاند خلال الحرب العالمية الثانية

وخلال الحرب العالمية الثانية، بعد غزو ألمانيا للدنمارك، تولت الولايات المتحدة مسؤولية الدفاع عن جرينلاند وأقامت وجودا عسكريا على الجزيرة، ثم في عام 1946، وبعد عقود من طرح الفكرة، قدمت الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس هاري ترومان أول عرض رسمي لها لشراء جرينلاند من الدنمارك، حيث كان العرض سريا في ذلك الوقت، وتم نشره لأول مرة في عام 1991 من قبل صحيفة دنماركية، بعد عقدين من رفع السرية عن الوثائق.

جرينلاند و الحرب الباردة

وكانت الحرب الباردة قد بدأت، وكانت الولايات المتحدة ترى جرينلاند ضرورية لأمنها القومي.

وفي عام 1979، حصلت جرينلاند على حكم ذاتي في استفتاء، مما منحها مزيدا من الاستقلال عن الدنمارك.

على الرغم من تاريخ طويل من الاهتمام الأمريكي بجرينلاند، أعادت إدارة ترامب إشعال جهود الولايات المتحدة لمحاولة استعادة الجزيرة، وكثفت التهديدات ضد الأراضي الدنماركية.

ترامب: جرينلاند صفقة عقارية كبيرة

وأعرب ترامب لأول مرة علنا عن اهتمامه بشراء جرينلاند خلال ولايته الأولى في 2019، مشبها الشراء المحتمل بـ«صفقة عقارية كبيرة»، لكن الفكرة تم رفضها بسرعة من قبل السلطات الجرينلاندية والدنماركية، التي أصرت على أن الجزيرة ليست للبيع.

وبعد فوزه في انتخابات 2024 بفترة قصيرة، أعاد ترامب إحياء عرضه في الفترة الأولى لشراء جرينلاند، والذي قوبل بالرفض مرة أخرى.


مواضيع متعلقة