في مقابلة مع نيويورك تايمز.. ترامب: لا أسعى لإيذاء الناس وأخلاقي الخاصة تتحكم بي

كتب: محمد عبد العزيز

في مقابلة مع نيويورك تايمز.. ترامب: لا أسعى لإيذاء الناس وأخلاقي الخاصة تتحكم بي

في مقابلة مع نيويورك تايمز.. ترامب: لا أسعى لإيذاء الناس وأخلاقي الخاصة تتحكم بي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن سلطته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لا يقيّدها سوى ما وصفه بـ«أخلاقه الخاصة»، في تجاهل واضح للقانون الدولي ولغيره من الضوابط التي تنظم استخدام القوة العسكرية، سواء بالضرب أو الغزو أو الإكراه ضد دول حول العالم.

وفي مقابلة مطولة مع صحيفة نيويورك تايمز، سُئل ترامب عما إذا كانت هناك حدود لسلطاته العالمية، فأجاب: «نعم، هناك حد واحد فقط أخلاقي الخاصة، وعقلي الخاص، هذا هو الشيء الوحيد القادر على إيقافي»، مضيفًا: «لست بحاجة إلى القانون الدولي، فأنا لا أسعى لإيذاء الناس».

وعند الضغط عليه بشأن التزام إدارته بالقانون الدولي، أقر بذلك نظريًا، لكنه شدد على أنه سيكون صاحب القرار في تحديد متى تنطبق هذه القواعد على الولايات المتحدة، قائلًا: «الأمر يعتمد على تعريفك للقانون الدولي».

وأوضح ترامب أنه يوظف سمعته بعدم القدرة على التنبؤ واستعداده السريع لاستخدام القوة العسكرية للضغط على الدول الأخرى.

مقابلة ترامب

اتصال هاتفي من الرئيس الكولومبي خلال المقابلة

وخلال المقابلة، تلقى اتصالًا من الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، الذي أبدى قلقًا بالغًا إزاء تهديدات متكررة تفيد بأن ترامب يدرس شن هجوم على كولومبيا على غرار ما جرى في فنزويلا.

وخلال حديثه، بدا ترامب أكثر ثقة وجرأة من أي وقت مضى، مستشهدًا بما وصفه بنجاح ضربته ضد البرنامج النووي الإيراني، وسرعة الإطاحة بالحكومة الفنزويلية، فضلًا عن خططه المتعلقة بجرينلاند الخاضعة لسيادة الدنمارك، الدولة في حلف الناتو.

ضم جرينلاند

وعندما سُئل عن أولويته بين ضم جرينلاند أو الحفاظ على حلف الناتو، تهرب من إجابة مباشرة، مكتفيًا بالقول إن الأمر قد يكون خيارًا، معتبرًا أن التحالف عبر الأطلسي بلا قيمة حقيقية من دون الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من تقليله من شأن النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية واعتباره عبئًا غير ضروري، فإنه استبعد أن يتبنى قادة مثل شي جين بينج أو فلاديمير بوتين المنطق ذاته للإضرار بالولايات المتحدة، مؤكدًا أن القوة الأمريكية تظل العامل الحاسم.

وقال إنه الوحيد القادر على دفع دول الناتو إلى رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن روسيا لا تأخذ أي دولة أخرى في الحلف على محمل الجد سوى الولايات المتحدة.

وفي ملف الحد من التسلح النووي، أبدى ترامب لامبالاة حيال اقتراب انتهاء آخر اتفاقية كبرى مع روسيا، قائلًا: «إذا انتهت، فقد انتهت»، معربًا عن رغبته في التوصل إلى اتفاق أفضل يشمل الصين ودولًا أخرى.

كما رفض الاعتقاد بأن تدخله في فنزويلا قد يشكل سابقة تستغلها الصين ضد تايوان أو روسيا ضد أوكرانيا، معتبرًا أن التهديد الفنزويلي حقيقي ولا يمكن مقارنته بتايوان.

وأضاف أنه أبلغ الرئيس الصيني بأنه سيكون مستاءً للغاية إذا أقدم على خطوة كهذه، معربًا عن اعتقاده بأن شي جين بينج لن يجرؤ على ذلك في ظل رئاسته.

وعلى الصعيد الداخلي، أشار ترامب إلى أن القضاة لا يملكون سلطة كبح أجندته إلا في ظروف معينة، ملمحًا إلى بدائل قانونية في حال أبطلت سياساته، بما في ذلك إعادة صياغة الرسوم الجمركية أو تفعيل قانون التمرد ونشر الجيش داخل البلاد إذا رأى ذلك ضروريًا، قبل أن يختتم بالقول: «حتى الآن، لم أشعر بالحاجة إلى ذلك».