الشركات النفط الأمريكية لـ ترامب: فنزويلا غير صالحة للاستثمار

كتب: نور عبدالغني صلاح

الشركات النفط الأمريكية لـ ترامب: فنزويلا غير صالحة للاستثمار

الشركات النفط الأمريكية لـ ترامب: فنزويلا غير صالحة للاستثمار

في ظل مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتنشيط الاستثمارات في قطاع النفط الفنزويلي، تواجه شركات الطاقة الأمريكية تحديات كبيرة أمام التوسع، في مقدمتها عدم الاستقرار السياسي وضعف الإطار القانونية.

صعوبات قطاع النفط أمام خطة ترامب

وفقًا لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، سأل ترامب، في اجتماع أمس الجمعة في البيت الأبيض مع الرؤساء التنفيذيين لشركات النفط الكبرى، عن المدة التي ستستغرقها الشركات لبدء عملياتها في فنزويلا ولكن الرئيس التنفيذي للشركة، دارين وودز، عبر بشكل مباشر عن تحفظه، مؤكدًا أن فنزويلا «غير صالحة للاستثمار»، وأوضح أنه «يجب إدخال تغييرات جوهرية على الأطر التجارية والنظام القانوني، كما يجب توفير حماية مستدامة للاستثمار»، بالإضافة إلى ضرورة إعادة صياغة القوانين التي تحكم إنتاج النفط في فنزويلا.

واكتفى وودز بالتعهد بإرسال فريق فني لتقييم الأوضاع ميدانيًا، ما يبرز الصعوبات التي تواجه قطاع النفط في محاولة تلبية مطالب ترامب.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن شركات كبرى، من بينها شيفرون، كونوكو فيليبس، وشل، وتعد شيفرون الشركة الأمريكية الوحيدة التي تواصل العمل حاليًا في فنزويلا.

مساعي ترامب لإحياء النفط الفنزويلي تواجه صعوبات

بدأ ترامب الاجتماع مشددًا على الالتزام باستثمارات تصل إلى 100 مليار دولار في قطاع النفط الفنزويلي، ضمن خطته لإعادة إحياء إنتاج الطاقة في فنزويلا، وتعهد بأن الشركات التي تستثمر في فنزويلا ستحقق أرباحًا كبيرة لكن معظم الشركات أبدت ترددًا بسبب التحديات الاقتصادية والأمنية وعدم الاستقرار السياسي في فنزويلا.

أكد وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة شل، لترامب أن شركته تنتج حاليًا نحو 45 ألف برميل يوميًا في فنزويلا، وأنها مستعدة لزيادة الإنتاج والاستثمار بكثافة مستقبلًا، ولكن إذا تم وضع الإطار التجاري والقانوني المناسب.

ويعد توسيع أنشطة التنقيب الأمريكية في فنزويلا ركيزة أساسية في خطة ترامب، إلا أن تدهور البنية التحتية ومصادرة النظام الاشتراكي لأصول الشركات الأجنبية في الماضي جعلا الشركات مترددة في ضخ استثمارات، ما قد يستغرق عقدًا كاملًا لإعادة الإنتاج إلى مستوياته السابقة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل أن الحكومة الفنزويلية صادرت أصول الشركة مرتين، ولا تزال مدينة للشركة بنحو مليار دولار، بجانب شركة كونوكو فيليبس التي تطالب بحوالي 9 مليارات دولار نتيجة مصادرة أصولها في فنزويلا.

ورغم هذه المطالبات، شدد ترامب على أن هذه الديون لن تؤخذ في الاعتبار، قائلًا: «سنبدأ من الصفر لن ننظر إلى ما خسره الناس في الماضي لأن ذلك كان خطأهم».

وأكد: «كان ذلك في عهد رئيس مختلف.. ستربحون الكثير من المال، لكننا لن نعود إلى الوراء».

وخلال الاجتماع، أكد ترامب أن التنقيب في فنزويلا سيخلق «ثروة هائلة»، ويسهم في خفض الضرائب وتوفير فرص عمل للأمريكيين والفنزويليين.

الكونجرس يحذر شركات النفط الأمريكية

في المقابل، بدأ عدد من أعضاء الكونجرس في تحذير المديرين التنفيذيين لشركات النفط من الدخول في صفقات قد تتضمن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، حيث وجه عدد من الأعضاء الديمقراطيين رسالة يحذرونهم فيها من أن أي دعم تقدمه الإدارة من الممكن إلغاءه من قبل المشرعين.


مواضيع متعلقة