خالد ميري يكتب: برلمان جديد
خالد ميري يكتب: برلمان جديد
بعد ماراثون انتخابى هو الأطول، أخيراً حان موعد ولادة مجلس النواب الجديد ليمارس دوره التشريعى والرقابى، يكتمل عدد النواب بالقرار الجمهورى بتعيين ٢٨ عضواً ليتحدد من هو رئيس البرلمان القادم.
نحن فى بداية عام جديد ومعه يكتمل البرلمان الجديد فى عام التحولات الكبرى فى السياسة العالمية والإقليمية، تتسارع الأحداث من اليمن إلى الصومال والسودان وليبيا ولبنان وغزة، وتلوح الأحداث فى إيران لتشهد على نهايات وبدايات غير متوقعة وتحولات يمكن أن تكون الأكبر فى إقليمنا، وعالمياً تتسارع الحرب الروسية الأوكرانية والاقتراب الصينى من تايوان، وأمريكا بعد فنزويلا على وشك أن تضع يدها على كامل فنائها الخلفى فى أمريكا الجنوبية وتتمدد إلى جرينلاند، حيث الأهمية الاستراتيجية لأنظمة الإنذار المبكر فى أى حرب نووية وبالصواريخ الباليستية وحيث الصراع على القطب الشمالى مع روسيا والصين وأوروبا.
يمكن أن يشهد عامنا الجديد حرباً عالمية ثالثة، كما يمكن بدرجات توقع أقل أن يشهد نهاية للحروب وبداية لانطلاقة اقتصادية عالمية كبرى، العواصم الكبرى فى واشنطن وبكين وموسكو وأوروبا ترسم خرائطها وتتجهز للحرب الكبرى ولكنها لا تغلق الباب أمام احتمالات التعاون واستمرار الصراع المكتوم بدلاً من انفجاره، أوروبا تراجعت كثيراً أمام القيادة الأمريكية الترامبية، وترامب يجر الصين لحرب تايوان لتخوض حرباً مع اليابان وأستراليا وكوريا وتستهلك قوتها كما يحدث لروسيا فى أوكرانيا، لكن الصين لا تخطو دون تمهل وحسابات معقدة وأثبتت قدرتها على تحدى ترامب والتفاهم معه فلا منتصر ولا مهزوم.
جنون العالم يطال منطقتنا، وإسرائيل تقود الصراع للذروة لتحقيق مطامعها، والعرب عليهم أن يتحدوا حفاظاً على حقوقهم ومواردهم وشعوبهم وإرثهم التاريخى، مصر والسعودية تقودان حراكاً عربياً فاعلاً لإنهاء الحرب فى السودان واليمن والصومال ورفض تقسيم الدول والمضى فوق جثثها، الإرادة العربية قادرة على فرض كلمتها ولا مكان لأى خلافات صغيرة، هذا وقت الوحدة فى مواجهة الطوفان.
اكتمال البرلمان مع بداية العام الجديد وبعد ماراثون طويل يقول إننا على أبواب تغييرات واسعة داخلياً فى كل المجالات والهدف واحد، إرضاء الشعب وتحقيق طموحاته وتطلعاته المشروعة، الأسعار يجب فرملتها والأجور تجب زيادتها، تحمل الشعب كثيراً وحان وقت قطف ثمار الإصلاحات، ليس المهم أرقام النمو والاحتياطى وهى جيدة، الأهم أن يشعر المواطن بذلك فى حياته اليومية وأن يتمتع بمردود إيجابى يجعله قادراً على الحياة بكرامة وهو يستحق.
هو عام جديد ونتمناه سعيداً تتحقق فيه أحلامنا لأنفسنا ووطننا الغالى، وأن يحفظ الله مصر وكل الدول العربية والإسلامية من كل المؤامرات والفتن، نحن لسنا ضعافاً ولن نكون مجرد رد فعل، نحن قادرون على مواجهة التحدى وحفظ حقوقنا كاملة والحفاظ على دولنا من التقسيم والتفتت، إرادتنا وحدها هى من تحدد مصيرنا وتصنع مستقبلنا.. إيماننا وثقتنا بأنفسنا قادران على أن يقودانا بثبات للمستقبل الذى نستحق.
■ منتخب مصر:
لا أحد ينكر أن منتخب مصر بقيادة مو صلاح وإدارة حسام حسن قدم أداء أفضل كثيراً من البطولة الأفريقية السابقة، ٣ انتصارات وتعادل واحد قبل مواجهة كوت ديفوار.. المنتخب يمكن أن يذهب بعيداً فى البطولة ويحصل عليها وممكن أن يتعثر فى أى مباراة.
المستويات متقاربة والفرق قادرة على أن تفوز والتفاصيل الصغيرة فى كل مباراة وحدها من تصنع الفارق، هذه بطولة نستحقها ولن نندم إذا لم نحرزها طالما قدمنا كل ما هو مطلوب من أجل الفوز، الرياضة قاطرة للتقدم والأهم ألا نبخل بعرق أو جهد من أجل رفع علم بلدنا عالياً فى كل ميدان.