مشايخ وعواقل سانت كاترين: «التجلي الأعظم» مشروع طال انتظاره وكان حلما لأبنائنا وتحقق
مشايخ وعواقل سانت كاترين: «التجلي الأعظم» مشروع طال انتظاره وكان حلما لأبنائنا وتحقق
وقال الشيخ جميل عطية، أحد عواقل قبيلة الجبالية لـ«الوطن»: «يحظى هذا المشروع الضخم باهتمام كبير من القيادة السياسية والحكومة، حيث هناك متابعة دورية له من قبل رئيس الوزراء، حيث شهد هذا المشروع منذ بداية وضع حجر الأساس له زيارات عديدة من قبل رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، وكذا وزير الإسكان ومحافظ جنوب سيناء للوقوف على آخر التطورات، والقيادات التنفيذية، فالمشروع يجسد صورة حية للتسامح الدينى، فهو ملتقى للأديان السماوية الثلاثة وتوطيد لكل مفردات الإنسانية، وهو المكان الأوحد الذى تجلى عليه الله سبحانه وتعالى حينما كلم سيدنا موسى». وأشاد «عطية» بخطة تطوير مدينة سانت كاترين التى تعمل عليها الدولة التى تتضمن 22 مشروعاً رئيسياً، مؤكداً أن هذا المشروع طال انتظاره من أبناء سانت كاترين.
«راشد»: الإنشاءات تحاكى الجمال
بدوره، قال الشيخ أحمد راشد الجبالى، أحد مشايخ سانت كاترين، إن مشروع التجلى الأبرز والأقوى تأثيراً على المدينة، فهو يوفر فرص عمل كثيرة لأبناء المدينة من الشباب لطالما كانوا يعملون بمهنة الدليل البدوى ومرافقة السياح لصعود الجبال وزيارة دير سانت كاترين أو السير بدروب الصحراء بالوديان الجبلية ولكن المشروعات التى أنشئت على أرض المدينة أتاحت فرصاً للتوظيف لأبناء القبيلة بمختلف القطاعات.
وأكد «راشد» أن هناك زيادة فى عدد الغرف الفندقية والمخيمات التى تساعد على زيادة أعداد السياح الوافدين لمدينة سانت كاترين والناتجة عن مشروع التجلى الأعظم، مضيفاً: «تخوفنا فى بادئ الأمر من إقامة مشروع التجلى الأعظم على أرض مدينة سانت كاترين حرصاً على عدم المساس بالطبيعة التى حبا بها الله المدينة ولكن جاءت الإنشاءات بما يتماشى مع جمال المدينة وروحانياتها ملتزمة بالمعايير البيئية والهوية التراثية لتلك البقعة المقدسة».
«منصور»: المدينة تزخر بنباتات صحراوية ليس لها مثيل
وقال الشيخ أحمد منصور، الملقب بـ«حكيم سانت كاترين» إن المدينة تزخر بالنباتات الصحراوية التى ليس لها مثيل والتى تنبت فى الجبال والوديان الصحراوية بدون تدخل فى زراعتها أو ريها، حيث تعتمد على مياه الأمطار مثل نبات «الحنضل» الذى يوجد داخل الممرات الجبلية ويدخل فى علاج أمراض القولون ويسهم فى تخفيف آلام التقلصات المعوية، كما يستخدم قشرته بعد حرقها لتصنيع دهانات موضعية للجلد وبعض النباتات الأخرى مثل «الربل والهنيدة واللبيت والمر والبعيثران والقصوم وشجر الزعرور، والجعدة والبطن، والسموا، والزكوح، والقرطم، وزعتر كاترين، والسيال والحبق».
أوضح «منصور» أن أعشاب سيناء بها بركة كبيرة والله سبحانه وتعالى وضع فيها الشفاء بشرط استخدامها عن علم، قائلاً: سيكون هناك مشفى فى سانت كاترين لجميع الأمراض بالأعشاب الطبيعية من سانت كاترين.
وأشار الشيخ عواد الجبالى من مشايخ البدو بمدينة سانت كاترين إلى أنه على سفوح الجبال وخلف دروب الصحراء توجد مناطق سياحية تنتظر الإعلان عنها ولفت الأنظار إليها بهدف التسويق السياحى لها وهى وادى الأربعين الذى ترجع تسميته بهذا الاسم لمرور 40 نبياً من أنبياء الله عليه والذى يشتهر بالتنوع البيولوجى والمناظر الطبيعية الخلابة والشلالات والبحيرات الصناعية التى تكونها السيول، كذلك وادى الشيخ عواد حيث أكبر مزرعة للأعشاب الطبيعية والعطرية ووجود المخيمات البيئية التى تعمل على إضاءة الشموع ويقصدها راغبو التأمل والاسترخاء وهواة المغامرة.
وأوضح الشيخ محمد عودة، أحد مشايخ سانت كاترين: «لا نغفل دور المرأة البدوية بسانت كاترين فمنهن من وصلن للعالمية من خلال إظهار الحرف اليدوية والتسويق عالمياً ومحلياً لها، مثل الشيخة سليمة عواد الجبالى التى أقامت مدرسة لتعليم فتيات البدو الأشغال اليدوية وفن التطريز، وأقبلت عليها الفتيات للتعلم حتى وصل عددهن إلى 600 فتاة من اللواتى يرغبن فى العمل داخل بيوتهن حفاظاً على العادات والتقاليد التى تحكم المرأة البدوية بعدم الخروج من بيتها إلا للضرورة، لتنفرد سيدات قبيلة الجبالية بسانت كاترين بتلك المهنة حتى أصبحت تسوق منتجاتها بألمانيا وسويسرا ورومانيا، كما تشارك فى المعارض الدولية».