«يوم سن الرشد».. طقس ياباني يعبر بجيل الـ20 إلى عالم الكبار
«يوم سن الرشد».. طقس ياباني يعبر بجيل الـ20 إلى عالم الكبار
كتب: مازن إسلام
احتشد مئات الشبان والشابات فى قاعة يوكوهاما أرينا؛ للمشاركة فى مراسم «يوم بلوغ سن الرشد»، أحد أبرز الطقوس الاجتماعية السنوية فى اليابان، الذى يُخصص للاحتفال بمن بلغوا سن العشرين خلال العام الماضى.
الأزياء التلقيدية
وظهرت الشابات وهن يرتدين الكيمونو التقليدى طويل الأكمام بألوان زاهية، فيما اختار عدد كبير من الشبان إما البدلات الرسمية الداكنة أو الأزياء التقليدية المكونة من سراويل هاكاما ومعاطف هاورى، فى مشهد يعكس مزيجاً بين الحداثة والهوية الثقافية اليابانية، بحسب وكالة «كيودو» اليابانية.


وتعد مراسم «بلوغ سن الرشد» من أهم طقوس العبور فى المجتمع اليابانى، حيث ترمز إلى الانتقال من مرحلة المراهقة إلى تحمّل المسئولية الاجتماعية والقانونية الكاملة.
ورغم أن القانون اليابانى خفّض سن الرشد رسمياً إلى 18 عاماً بعد تعديل القانون المدنى فى أبريل 2022، فإن الغالبية العظمى من الحكومات المحلية لا تزال تحافظ على إقامة هذه المراسم لمن يبلغون 20 عاماً، احتراماً للتقاليد المتجذرة.
المراسم الرسمية في اليابان
ويرى باحثون فى الشأن اليابانى أن الإبقاء على الاحتفال فى هذا العمر يعود إلى أن سن العشرين ارتبطت تاريخياً بحقوق ومسئوليات رمزية واجتماعية، مثل المشاركة الكاملة فى الحياة العامة، فضلاً عن كونها سناً أكثر نضجاً نفسياً واجتماعياً لدى كثير من الشباب.



واستمرت المراسم الرسمية داخل القاعة أقل من ساعة، حيث وقف المشاركون لأداء النشيد الوطنى اليابانى، ثم أنشدوا أغنية مدينة يوكوهاما، وفى لحظة لافتة، أضاء الحضور هواتفهم المحمولة، لتتحول القاعة إلى بحر من الأضواء، فى تعبير رمزى عن بداية مرحلة جديدة فى حياتهم.
وخارج القاعة، تحولت محيطات الأرينا ومحطات القطار القريبة إلى مساحات للقاءات الاجتماعية، حيث تبادل الشبان التحيات مع أصدقاء لم يلتقوا بهم منذ سنوات، والتقطوا الصور التذكارية باستخدام الهواتف الذكية، فى مشهد بات جزءاً لا يتجزأ من الطقوس الحديثة المصاحبة للاحتفال.