إجراءات السلامة المهنية في قانون العمل الجديد.. إسعافات أولية وتفتيش دوري
إجراءات السلامة المهنية في قانون العمل الجديد.. إسعافات أولية وتفتيش دوري
في خطوة تعزز من حقوق القوى العاملة وتدعم معايير الأمان المهني، أرسى قانون العمل الجديد منظومة متكاملة تُلزم أصحاب العمل بحزمة من الإجراءات الوقائية الصارمة؛ بهدف حماية صحة وسلامة العاملين منذ اللحظة الأولى للالتحاق بالخدمة وحتى انقضائها. تأتي هذه الضوابط لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة، تسعى في مقامها الأول إلى الحد من المخاطر المهنية وتحصين المورد البشري ضد الأخطار المحتملة في مواقع الإنتا
حقوق العمال وفقا لقانون العمل الجديد
وأقر القانون في مادته رقم (266) بإلزام صاحب العمل بإجراء الكشف الطبي الابتدائي للعامل قبل تسلمه مهام عمله، للتأكد من سلامته الصحية ولياقته لنوع العمل المسند إليه، إلى جانب إجراء كشف للقدرات يراعي الجوانب الجسدية والعقلية والنفسية وفقًا للضوابط المعتمدة في نظام التأمين الصحي وبمستويات تحددها قرارات وزارية مشتركة بين الجهات المختصة.
كما ألزمت المادة رقم (267) المنشآت بتدريب العامل على أسس أداء مهنته بشكل سليم وتعريفه بمخاطر العمل قبل مزاولته مع إلزامه باستخدام وسائل الوقاية الشخصية وتوفير تلك الوسائل مجانًا دون تحميل العامل أي نفقات أو خصمها من أجره مع تدريبه على الاستخدام الصحيح لها على أن يلتزم العامل بأن يستعمل وسائل الوقاية ويتعهد بالعناية بما فى حوزته منها وبتنفيذ التعليمات الصادرة للمحافظة على صحته ووقايته من حوادث العمل وعليه ألا يرتكب أى فعل يقصد به منع تنفيذ التعليمات أو إساءة استعمال الوسائل الموضوعة لحمايته وسلامة العمال المشتغلين معه أو تغييرها أو إلحاق ضرر أو تلف بها وذلك دون الإخلال بما يفرضه أى قانون آخر فى هذا الشأن.
توفير وسائل انتقال مناسبة وتقديم وجبات للعمال
وتتضمن التزامات المنشأة التي أقرها قانون العمل الجديد إجراء تفتيش دوري يومي في كل وردية عمل خاصة في أماكن العمل الخطرة لاكتشاف المخاطر المهنية والوقاية منها، مع توثيق ذلك في سجلات ورقية أو إلكترونية، بالإضافة إلى إجراء فحص الشكاوى المرضية للعاملين والتنسيق مع هيئة التأمين الصحي لإجراء الفحوص الطبية الدورية واكتشاف الأمراض المهنية في مراحلها المبكرة إلى جانب الفحص الطبي عند انتهاء الخدمة.
ويُلزم القانون في مادته رقم (270) أصحاب الأعمال بتوفير وسائل الإسعاف الأولية داخل مواقع العمل وفي حال تجاوز عدد العاملين خمسين عاملًا في نطاق جغرافي محدد، يتعين توفير ممرض أو أكثر بكل وردية إلى جانب طبيب للكشف والعلاج، مع تقديم الأدوية اللازمة مجانًا وفي حال علاج العامل بمستشفى حكومي أو خيري تتحمل المنشأة نفقات العلاج والإقامة وفقًا للضوابط المقررة.
كما يلتزم صاحب العمل بتوفير وسائل انتقال مناسبة على نفقته للعاملين في الأماكن التي لا تصل إليها المواصلات العامة وتقديم التغذية المناسبة ويُحظر الاستعاضة عن تقديم تلك الوجبات كلها أو بعضها بمقابل نقدى وفقا للمادة رقم (271) ، بالإضافة إلى توفير السكن الملائم للعاملين في المناطق البعيدة عن العمران مع تخصيص وحدات للعمال المتزوجين .
كما أشار القانون في مادته رقم (272) إلى أن المنشآت التي يعمل بها خمسون عاملًا فأكثر ملزمة بتقديم خدمات اجتماعية وثقافية للعاملين بالتعاون مع المنظمة النقابية العمالية ودون تحميل العمال أي التزامات مالية، ويُصدر الوزير المختص بالتشاور مع منظمات أصحاب الأعمال والعمال القرارات المشار إليها بتحديد الحد الأدنى لهذه الخدمات.