مؤسس الأسرة الخامسة.. حكاية أول ملك مصري يوجه نشاطه الإنشائي نحو منطقة «أبوصير»
مؤسس الأسرة الخامسة.. حكاية أول ملك مصري يوجه نشاطه الإنشائي نحو منطقة «أبوصير»
يعتبر الملك وسركاف مؤسس الأسرة الخامسة، إذ مثل عهده نقطة تحول كبرى في التاريخ المصري القديم، حيث بدأت عبادة إله الشمس «رع» تكتسب مكانة وأهمية سياسية ودينية لم تكن معهودة من قبل، وانعكس هذا التحول في السياسة الملكية التي جعلت من إرضاء إله الشمس محوراً أساسياً للدولة.
وبحسب تقرير للمتحف المصري بالتحرير، كان «وسركاف» أول ملك مصري يوجه نشاطه الإنشائي نحو منطقة «أبوصير» التي تقع شمال سقارة، حيث استحدث نوعاً فريداً من المنشآت الدينية وهي «معابد الشمس»، وقد شيد هناك معبده الخاص ليكون مركزاً لتمجيد الإله رع، فاتحاً بذلك الباب أمام ملوك أسرته لاستكمال هذا النهج المعماري المتميز.
ووفق التقرير، كشف معبد الشمس في أبوصير عن رأس تمثال للملك وهو يرتدي التاج الأحمر، رمز السيادة على شمال مصر، وفي البداية، اعتقد الأثريون أن الرأس يخص الربة «نيت ربة مدينة سايس» نظراً لارتباطها الوثيق بهذا التاج، إلا أن التدقيق في تفاصيل الوجه أظهر وجود «شارب نحيف» منحوت فوق الشفة العليا، وهو ما أثبت قطعاً أن التمثال يعود للملك وسركاف وليس لربة أنثى.
وذكر تقرير المتحف، أن هذه الرأس المصنوعة من حجر الشست تعود إلى فترة حكم الملك وسركاف «حوالي 2465 - 2458 قبل الميلاد» خلال الأسرة الخامسة، وتُعد واحدة من أهم الشواهد الفنية على دقة النحت الملكي في تلك الحقبة.