«لا إخلاء دون بديل».. مزايا يقدمها قانون الإيجار القديم للمستأجرين

كتب: محمد أيمن سالم

«لا إخلاء دون بديل».. مزايا يقدمها قانون الإيجار القديم للمستأجرين

«لا إخلاء دون بديل».. مزايا يقدمها قانون الإيجار القديم للمستأجرين

يُمثل قانون الإيجار الجديد خطوة مهمة في مسار إصلاح ملف الإسكان؛ حيث يطرح حلولا عملية تُنهي عقودا من المشكلات بين الملاك والمستأجرين، لكن القانون لا يتبنى منطق «الإخلاء المجرد»، بل يؤسس لمعادلة توازن دقيقة تحفظ حقوق الملاك وتضمن الاستقرار الاجتماعي لمستأجري العقود الممتدة عبر توفير بدائل سكنية آمنة.

تخصيص وحدات بديلة

قانون الإيجار الجديد أكد أحقية المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار القديم وفقا للقانون رقم 49 لسنة 1977، والقانون رقم 136 لسنة 1981 والقوانين السابقة، في الحصول على وحدة سكنية أو غير سكنية بديلة من وحدات الدولة المتاحة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، حتى في الحالات التي امتد فيها العقد لفترة قصيرة قبل تطبيق القانون، في خطوة تؤكد حرص الدولة على مراعاة الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للمستفيدين من نظام الإيجار القديم.

واشترط قانون الإيجار الجديد المادة 8 من قانون رقم 164 لسنة 2025 لتخصيص الوحدة البديلة، بتقديم طلب رسمي مرفق بإقرار بإخلاء وتسليم الوحدة الحالية فور صدور قرار التخصيص، بما يضمن انتقالا منظما دون خلق أزمات سكنية أو نزاعات قانونية، وألزم القانون مجلس الوزراء بإصدار قرار خلال شهر من بدء العمل بالقانون، يحدد القواعد والإجراءات وأسس ترتيب الأولويات، مع منح الأفضلية للمستأجر الأصلي أو زوجه الذي امتد إليه العقد.

الأولوية للمستأجرين في الإعلانات الحكومية

وفي إطار تعزيز العدالة، نص القانون على أولوية المستأجرين في أي إعلانات لوحدات تابعة للدولة، مع مراعاة طبيعة المنطقة التي تقع فيها الوحدة القديمة، وبذلك يقدم قانون الإيجار القديم المعدل معالجة متوازنة تدمج بين الإصلاح التشريعي وتوفير بدائل سكنية آمنة، ليصبح الإسكان الاجتماعي أداة للحماية لا مصدرا للقلق.