تفاصيل جديدة في وفاة الأشقاء الخمسة بسبب تسرب الغاز: «كانوا لوحدهم في المنزل»

كتب: حسن صالح

تفاصيل جديدة في وفاة الأشقاء الخمسة بسبب تسرب الغاز: «كانوا لوحدهم في المنزل»

تفاصيل جديدة في وفاة الأشقاء الخمسة بسبب تسرب الغاز: «كانوا لوحدهم في المنزل»

في ميت عاصم بمركز بنها، لقي خمسة أشقاء مصرعهم داخل منزلهم، في حادثة صدمت أهالي القرية، بعدما تحولت رحلة الوالدين اليومية لكسب لقمة العيش إلى مأساة إنسانية مؤلمة.


عشرين عامًا قضاها الأب والأم في الغربة، يعملان بلا توقف من أجل تأمين مستقبل أبنائهما الخمسة، الأب ليس من قرية ميت عاصم، بينما تنتمي الأم للقرية التي احتضنت أبناءها في غياب والديهم، وتحملت عبء البعد سنوات طويلة أملًا في غدٍ أفضل.

آخر مرة رأت الأم أطفالها الخمسة


قبل شهر واحد فقط، كانت الأم آخر مرة تجلس مع أبنائها داخل المنزل، تطمئن عليهم وتغادر وهي تحمل في قلبها الشوق والقلق معًا، على أمل أن تعود إليهم قريبًا، دون أن تدري أن تلك الزيارة ستكون الأخيرة.


الأشقاء الخمسة عاشوا بمفردهم داخل منزلهم بقرية ميت عاصم، بينما كانت خالتهم تتفقدهم بين الحين والآخر، حريصة على الاطمئنان عليهم في ظل الغياب الطويل للوالدين.

الغاز خنق الأبناء والغربة سرقت الآباء.. تفاصيل جديدة في وفاة 5 أشقاء في ميت عاصم

انفجار السخان بشكل مفاجئ

يوم الواقعة كانت إحدى الفتيات تستحم داخل الحمام مستخدمة سخان المياه، في الوقت الذي كان فيه بقية الإخوة نائمون على أسرّتهم، قبل أن ينفجر السخان بشكل مفاجئ، ما أسفر عن وفاة الطفلة على الفور، أعقب ذلك تسرب كميات كبيرة من الغاز داخل أرجاء المنزل.

تسرب الغاز إلي غرف الأطفال


الغاز المتسرب تسلل إلى غرف النوم في صمت، ليختنق الأشقاء الأربعة الآخرين دون أن يشعروا بما يحدث من حولهم، لتنتهي حياتهم جميعًا قبل أن تمتد يد إنقاذ إليهم.


وعندما دخلت الخالة المنزل كعادتها للاطمئنان عليهم، فوجئت بالفاجعة التي لم يتخيلها أحد، ليعم الحزن أرجاء القرية بالكامل، وتتحول البيوت المجاورة إلى سرادقات عزاء.

الغاز خنق الأبناء والغربة سرقت الآباء.. تفاصيل جديدة في وفاة 5 أشقاء في ميت عاصم

وتتراوح أعمار الأشقاء الخمسة بين 8 و16 سنة، كانوا يقيمون بمفردهم داخل المنزل بسبب سفر والديهم للعمل بالخارج، وأن انفجار السخان وتسرب الغاز كان السبب الرئيسي في وقوع الحادث، ما أدى إلى وفاة إحدى الفتيات على الفور، ثم وفاة بقية الأشقاء اختناقًا.


رحل الأطفال وبقي الحزن، وبقيت القرية شاهدة على ثمن الغربة، وعلى مأساة الانتظار التي لم تكتمل، في واقعة أعادت تأكيد خطورة ترك الأطفال دون رعاية مباشرة، وأهمية الالتزام بإجراءات السلامة داخل المنازل، حتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع المؤلمة.


مواضيع متعلقة