رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة: أشكر الرئيس السيسي ومصر حكومة وشعبا على مساندة أهلنا
رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة: أشكر الرئيس السيسي ومصر حكومة وشعبا على مساندة أهلنا
قال الدكتور على شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، إن برنامجه لإنقاذ وإغاثة أهالى غزة يعتمد على الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع، موجهاً الشكر إلى الرئيس السيسى وحكومةً مصر وشعبها على المساندة والجهد الكبير لتحقيق حياة كريمة للأشقاء.
وأضاف «شعث»، خلال حوار أجراه مع «القاهرة الإخبارية»، أن اللجنة فلسطينية، ووضعت استراتيجية عمل أساسها الخطة المصرية لإعادة إعمار وإنعاش قطاع غزة، والتى أطلقتها مصر فى شهر مارس الماضى، وتبنَّتها الجامعة العربية ورحبت بها دول منظمة التعاون الإسلامى.
■ بدأت اجتماعات لجنة التكنوقراط كبادرة أمل للفلسطينيين، فما أبرز أولوياتها؟
- فى البداية أوجه كلمتى لشعبنا الفلسطينى ولأهلنا الصامدين فى غزة، أقول لهم: صمودكم هو أهم ما حقق وجود هذه اللجنة وبرنامج عملها، وبدون صمودكم الأسطورى لن نستطيع فعل شىء، نعلن هنا من «قاهرة المعز» عن هذه اللجنة التى جاءت لتخدمكم، فقد جئنا لنرفع عنكم هذا الظلم التاريخى الذى وقع عليكم.
أشكر قبل تعريفى باللجنة جمهورية مصر العربية «حكومةً وشعباً»، وسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى للجهد العظيم الذى تقدمه مصر لإعانة وإغاثة غزة ولتحقيق حياة كريمة لأهلها، وأشكر الدول الوسيطة؛ قطر وتركيا أيضاً والدول العربية والأخرى التى تقف بجانبنا الآن لمساعدتنا فى إنجاح هذه اللجنة وعملها لإعادة البسمة على شفاه أطفالنا مرة أخرى، لإعادة تعليمهم بعد أن قام الاحتلال بتجهيلهم لمدة عامين ونصف بسبب هذه الحرب.
وأشكر أيضاً الرئيس ترامب وحكومته على هذه الاتفاقية التى وقّعها لوقف إطلاق النار ولإطلاق مجلس السلام والمجلس التنفيذى ولجنة إدارة غزة، وهذا عمل عظيم جداً نقدره للرئيس ترامب ولحكومته، كذلك أشكر الرئيس محمود عباس «أبومازن»، لاحتضانه لهذه اللجنة ومساعدته لنا فى كل خطوة من خطواتها. وأخيراً أتوجه لشعبى وأقول: قمنا الآن باجتماعات فى القاهرة لنعد خطتنا، ماذا نقدم لكم؟ وكيف نربت على أكتافكم؟ كيف نمسح دمعة أطفالكم؟ كيف نطعم كل فم ونجبر كسر كل بيت فى قطاع غزة؟
■ لجنة التكنوقراط أتت من قلب قطاع غزة الجميع هناك ينتظر ما الذى ستقدمونه؟ ما الذى تضعونه على رأس أولوياتكم فى المرحلة المقبلة؟
- طبعاً اللجنة فلسطينية، جاءت لخدمة الفلسطينيين، وضعنا خطة أساسها هى الخطة المصرية لإعادة إعمار وإنعاش قطاع غزة، هذه الخطة التى أطلقتها مصر فى شهر مارس الماضى وتبنَّتها الجامعة العربية ودول منظمة التعاون الإسلامى ورحبت بها دول العالم وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبى.
هذه الخطة تهدف لإعادة إعمار المساكن التى دمرتها الحرب، نوفر لهم المسكن الكريم، الخيام الحالية لا تكفى ولا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف، وبالتالى هناك خطة لإدخال بيوت مسبقة الصنع من خلال معبر رفح، الذى هو على رأس قائمة أولوياتنا لفتحه فى الاتجاهين ذهاباً وإياباً، فهو أهم رئة بالنسبة لقطاع غزة لخدمة 2.5 مليون إنسان. وكنا فى نقاش اليوم أيضاً على آليات إدخال مستشفيات جاهزة وكوادر طبية مصرية وفلسطينية وعربية لإغاثة شعبنا وإعانته، ولدينا نحو 20 ألف جريح مدرجة أسماؤهم فى كشوف عبر منظمة الصحة العالمية لإخراجهم للعلاج، لأنه جرى تدمير معظم مستشفياتنا ومراكزنا الطبية، وبالتالى يجب خروجهم للعلاج فى مصر وفى الدول العربية والدول الأخرى الصديقة.
وفيما يتعلق بملف التعليم، فشعبنا جُهّل مدة عامين ونصف تقريباً، أطفالنا لازم يعودوا إلى المدارس، فبالتالى هناك برنامج للتعليم المكثف لتعويضهم أولاً عما سبقهم ولإعادتهم على سكة التعليم التقدمى مرة أخرى. وهناك فرص تشغيل مطلوبة فوراً، فبالتالى الشركات، المقاولات، والقطاع الخاص يمكنهم العمل فى عمليات إزالة الركام التى تغلق الطرق والمرافق، لإزالته وإعادة تدويره لاستخدامه فى إعادة البناء، هذه ستخلق فرص عمل كبيرة.
لجنتنا فلسطينية بامتياز اختارها الشعب.. ونسعى لإعادة إعمار المساكن التى دمرتها الحرب وإعادة خدمات التعليم والصحة.. ونعيد لشعبنا الأمن والأمان
■ لأول مرة منذ عقود تعقد اللجنة على أساس الكفاءات، إلى أى مدى تسهم فى دعم المانحين المكلفين بإعادة إعمار غزة؟
-
لجنتنا فلسطينية فنية بامتياز، خرجت من حاضنة الشعب الفلسطينى، اختارها الشعب الفلسطينى وكافة قواه الوطنية لتحقيق ما يمكن تحقيقه بأسرع وقت ممكن من حياة كريمة للمواطن، لإطعام كل فم وإسكان كل أسرة وتقديم خدمات التعليم والصحة لهم فى كل مجالات الحياة. نقف مع شعبنا، نزيل عنه هذا الألم الذى تعرض له، نعيد له الأمن والأمان ليستقر الوضع فى قطاع غزة وتكف الأيدى عن خلق هذه الحروب مرة أخرى ليس فقط فى القطاع بل فى المنطقة كلها.
المجتمع الدولى مشكوراً بدأ التواصل معنا لتوفير هذا الدعم المطلوب لتحقيق البدايات، هذه بدايات فقط للإغاثة، ومن ثم سنبدأ فى التعافى. بإعادة الخدمات المهمة مثل البنية التحتية من كهرباء ومياه واتصالات وخلافه من الاقتصاد التشغيلى، ومن ثم سنبدأ بعد ذلك فى عملية إعادة الإعمار والتنمية لنخلق الجو المناسب للأمن والسلام، وألا تعود هذه الحروب مرة أخرى إلى قطاع غزة.