إياد نصار.. من دمنهور لـ«غزة» بلاد العرب أوطاني
إياد نصار.. من دمنهور لـ«غزة» بلاد العرب أوطاني
لو كان هناك نشيد عربي رسمي موحد، بالطبع ستكون القصيدة العظيمة التي نظمها الشاعر السوري، فخري البارودي، والتي يقول فيها، بلاد العرب أوطاني وكل العُرب أخواني، ومن نجد إلى اليمن إلى مصر فتطوان، فلا حدُ يباعدنا ولا دينُ يفرقنا.
إياد نصار، تجسيد شخصي، لهذه القصيدة، على مدار مشواره الفني، فهو الذي ينحدر من أصول شامية، وتحديدًا من المملكة الأردنية، بدأ الطريق من مسقط رأسه وشارك في أعمال تاريخية وتليفزيونية مهمة، ومر على سوريا، حتى رست موهبته على شواطئ القاهرة، منذ عشرين عامًا، وأصبح واحدًا من نجوم الصف الأول في مصر، على مستوى السينما والدراما.
في مداخلة هاتفية منذ أيام تحدث إياد نصار، عبر قناة on في برنامج كلمة أخيرة، عن تأثير تواجده في مصر لمدة عشرين عامًا، وكيف أتقن اللهجة المصرية، حتى إن المصرية أصبحت لهجته الأولى والأسهل والأسرع في التعبير عن نفسه بأدق التفاصيل.
إياد نصار، قدَّم العام الماضي، مسلسلا شارك به في الموسم الدرامي لرمضان 2025، وهو «ظلم المصطبة»، وكان يجسد فيه شخصية شاب، من مدينة دمنهور إحدى مُدن محافظة البحيرة، والتي تتحدث بلهجة خاصة بها -لهجة ريفية- وهي مختلفة كثيرًا عن لهجة أبناء العاصمة، وكان يتقنها بشكل كبير، بل كان واحدًا من دمنهور، ليس غريبًا عنها.
والعام الجاري، ينتقل إياد من دمنهور لـ«غزة»، ليقدم واحدة من أهم الملاحم التي ستخلدها الدراما، من خلال مسلسل «صحاب الأرض»، الذي يتحدث عن معاناة وكفاح ونضال الشعب الفلسطيني، من خلال تسليط الضوء على قصة إنسانية، تحدث على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023 حينما تتقاطع رحلة الطبيبة المصرية التي تجسدها منة شلبي، القادمة مع قافلة الإغاثة المصرية مع مسار رجل فلسطيني يجسده إياد نصاو، حيث يلهث لإنقاذ ابن شقيقه وسط أهوال القصف، وفي قلب الدمار تولد علاقات حب بينهما وأمل وضمير وتتقاطع قصة حب إنسانية من مأساة الحرب.
يقول إياد نصار، أنه يحاول الفترة الحالية ألا يتحدث باللهجة المصرية، أو الأردنية، ليتقن لهجة صحاب غزة، ليصبح إياد، واحد من أمهر الممثلين العرب بشكل عام، الذي يجيد التلون بين أرجاء الشرق الأوسط، من حيث اللهجة والتركيبة الشكلية ايضًا المحايدة ايضًا.
صحاب الأرض، ربما يكون خارج الحسابات في رمضان المُقبل من حيث المنافسة، لكنه سيجسد كيف كانت وكيف تكون العلاقة الطويلة والحقيقية بين مصر وفلسطين لأنهم شركاء الأرض والوطن وايضًا الوجع.