«من الدعم إلى المنع».. الاتحاد الأوروبي وأجهزته الأمنية يضعون الجماعة الإرهابية تحت الرقابة

كتب: محمد علي حسن

«من الدعم إلى المنع».. الاتحاد الأوروبي وأجهزته الأمنية يضعون الجماعة الإرهابية تحت الرقابة

«من الدعم إلى المنع».. الاتحاد الأوروبي وأجهزته الأمنية يضعون الجماعة الإرهابية تحت الرقابة

تشهد الساحة الأوروبية توجهاً عاماً نحو حظر جماعة «الإخوان»؛ نظراً لخطرها الواضح على المجتمعات، خاصة فى الجامعات والمدارس، وكشف مركز دراسة التطرف بجامعة «جورج تاون» الأمريكية، فى دراسة له، أن الاتحاد الأوروبى، وجميع أجهزة الأمن فى دوله الـ27، تضع «الإخوان» والجمعيات والمنظمات المرتبطة بها تحت الرقابة، وتملك نظرة سلبية عن الجماعة، فيما حذر تقرير فرنسى من أن التنظيم يهدد التماسك الوطنى، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تحد من انتشار جماعات «الإسلام السياسى» فى فرنسا.

فرنسا: «الإخوان» تعمل على تغيير البنية الاجتماعية والسياسية

وقررت السلطات الفرنسية، فى يونيو الماضى، حل «المعهد الأوروبى للعلوم الإنسانية»، الذى وُصف بأنه أقدم مركز لتدريب الأئمة فى فرنسا، بسبب «ارتباطه بجماعة الإخوان»، جاء ذلك بعد إصدار سلطات الأمن تقريراً حول نشاط «الإخوان» فى البلاد، وما تمثله من تهديد للأمن والمجتمع، فى تصعيد لمسار مكافحة الجماعة.

وحذر الجنرال بيار دو فيلييه، القائد السابق لأركان الجيش الفرنسى، مما سماه «التهديد الإرهابى للإسلام السياسى»، واصفاً إياه بـ«السرطان»، وقال، فى مقابلة على قناة «سى نيوز» الفرنسية، إن هذه الظاهرة لا تقتصر فقط على مجموعات منظمة معروفة، مثل «داعش» و«القاعدة»، بل تشمل أيضاً أفراداً متطرفين متأثرين بالأيديولوجيات الراديكالية، يتصرفون بشكل مستقل، ويشكلون خطراً مباشراً على المجتمع.

ألمانيا: حظر «مسلم إنتراكتيف» ومداهمات لمقرات قادتها

كما حذر «دو فيلييه» من التهديد المزدوج الذى يشكله تنظيم الإخوان، والجماعات المرتبطة بالإسلام السياسى. وفى ألمانيا، تتزايد الضغوط على جماعة الإخوان وأذرعها، سواء داخل البرلمان، أو فى دوائر السياسة، أو فى ساحات المحاكم، وأخيراً فى دوائر هيئة حماية الدستور «الاستخبارات الداخلية»، وقدم حزب «البديل لأجل ألمانيا»، صاحب ثانى أكبر كتلة برلمانية فى «البوندستاج»، استجواباً عاجلاً للحكومة، حول منح تمويل حكومى لبعض المشاريع التى تديرها أذرع إخوانية، خاصة منظمة «كليم»، المرتبطة بالجماعة، وطالب بتحقيق برلمانى عاجل فى الملف، فى الوقت الذى وجهت فيه السلطات الألمانية ضربة قاصمة للأذرع الدعائية المرتبطة بـ«الإخوان»، عبر حظر منظمة «مسلم إنتراكتيف»، التى تنشط بالأساس فى الدعاية عبر الفضاء الإلكترونى، ونفذت الشرطة حملة مداهمات أمنية لمقرات قادتها بهدف جمع الأدلة.

وفى النمسا المجاورة، تتخذ السلطات إجراءات تصعيدية منذ عام 2019، حين حظرت رموز «الإخوان»، ثم نفذت مداهمات ضد أهداف الجماعة فى 2020، وفتحت تحقيقاً قضائياً فى أنشطتها وعلاقتها بالإرهاب، فضلاً عن اكتشاف جاسوس لها فى أروقة الاستخبارات الداخلية قبل أسابيع، وكذلك فى السويد، تلقت «الإخوان» ضربة قوية، إثر نشر تقرير صحفى كشف عن وجود تحقيق أمنى حول نشاط مالى مشبوه للجماعة فى البلاد، وكشفت صحيفة «إكسبريسن» السويدية، عن تحقيق أمنى فى ملف شبكة من الأئمة والجمعيات المرتبطة بجماعة الإخوان، متهمة باختلاس مبالغ ضخمة من أموال دافعى الضرائب، عبر مؤسسات تعليمية خاصة، بينها مدارس ودور حضانة.

وبحسب التحقيق، فقد حصلت الشبكة على تمويل حكومى بمليارات الكرونات، وشكلت غطاءً لتحويلات مالية مشبوهة، وعمليات احتيال واسعة النطاق، وأشار التقرير إلى أن السلطات السويدية بدأت تتبع أنشطة هذه الشبكة منذ أشهر، بعدما تراكمت على مؤسساتها ديون ضريبية غير مدفوعة، تقدر بعشرات الملايين، فى وقت كان بعض القائمين عليها يسحبون أرباحاً شخصية كبيرة.


مواضيع متعلقة