المحكمة الجنائية الدولية تتهم قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية في دارفور
المحكمة الجنائية الدولية تتهم قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية في دارفور
اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، اليوم الإثنين، قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية في إقليم دارفور بغرب السودان، في محاولة لإخفاء جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وخلال إحاطة قدمتها لمجلس الأمن الدولي عبر الفيديو، قالت خان إن التحقيقات خلصت إلى وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر، لا سيما في أواخر أكتوبر الماضي، عندما بلغ حصار المدينة ذروته.
وأضافت أن مكتب المدعي العام استند في تحقيقه إلى مواد صوتية ومرئية ولقطات بالأقمار الصناعية، تشير إلى عمليات قتل جماعي ومحاولات لإخفاء الجرائم عن طريق حفر مقابر جماعية.
وكانت قوات الدعم السريع قد بدأت حصارها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ مايو 2024، واستولت على المدينة بالكامل في أكتوبر 2025.
مقابر جماعية على مساحة 3600 متر مربع
وأظهرت صور الأقمار الصناعية، التي حللتها وكالة الأنباء الفرنسية في ديسمبر الماضي وجود آثار لما يبدو أنها قبور على مساحة 3600 متر مربع، كما أكد تحليل مماثل لمختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأمريكية في نوفمبر الماضي وجود أكوام من الأشياء التي تتوافق مع جثث بشرية تم نقلها أو دفنها أو حرقها.
وحذرت خان من أن سكان دارفور يتعرضون لتعذيب جماعي، مشيرة إلى أن سقوط الفاشر صاحبه حملة منظمة لتعريض المجتمعات غير العربية لأعمق أشكال المعاناة.
وأضافت أن التحقيقات تشير إلى استخدام العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، كأداة حرب، والصورة التي تتضح تدريجيًا هي صورة مروعة لجريمة منظمة واسعة النطاق تشمل عمليات إعدام جماعية وفظائع.
وأوضحت خان أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على الفاشر، بل تمتد إلى كامل الإقليم الشاسع، مشيرة إلى أن الفظائع التي ارتكبت في الجنينة عام 2023 تكررت في الفاشر عام 2025، وتتكرر في مدن أخرى بدارفور، محذرة من استمرارها إلى أن يتم وضع حد لهذا النزاع وللإفلات من العقاب.