مشاهد مرعبة.. الفيضانات تُغرق شوارع تونس بعد جفاف 7 سنوات (فيديو)

كتب: نرمين عزت

مشاهد مرعبة.. الفيضانات تُغرق شوارع تونس بعد جفاف 7 سنوات (فيديو)

مشاهد مرعبة.. الفيضانات تُغرق شوارع تونس بعد جفاف 7 سنوات (فيديو)

حالة من الطقس المتطرف تضرب تونس، حيث تشهد واحدة من أكثر الفترات الجوية اضطرابًا خلال العام الجاري، حيث تسببت الأمطار الرعدية الغزيرة والرياح القوية في سيول وفيضانات بعدد من المناطق، وسط تحذيرات من استمرار التقلبات الجوية خلال الساعات المقبلة، السكان وثقوا صور وفيديوهات من المياه التي أغرقت الشوارع.

مشاهد من فيضانات تغرق تونس

خلال الساعات الماضية تداول عدد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد مرعبة من المياه التي غمرت البيوت والشوارع وتدفقت بشكل غير مسبوق، وعلقت عليها هيئة الأرصاد المصرية، موضحة أن فيضانات تونس بسبب منخفض جوي متعمق على غرب البحر المتوسط، مصحوب بحوض علوي بارد، ما أدى إلى اضطراب كبير في الطقس، خاصة في المناطق الساحلية والشمالية، مع اضطراب الملاحة البحرية وسقوط أمطار شملت أغلب الولايات.

وبحسب الموقع الرسمي للتلفزيون التونسي، يأتي هذا الفيضان وسط تباين مناخي صارخ تشهده تونس، فبعد أن عانت من جفاف دام سبع سنوات أدى إلى استنزاف حاد لاحتياطيات السدود وفرض انقطاعات في إمدادات المياه، تواجه البلاد الآن أمطاراً غزيرة تعجز البنية التحتية عن استيعابها.

هل تتأثر تونس بالعاصفة هاري؟

وفي الوقت ذاته، أظهرت خرائط الطقس وصور الأقمار الصناعية من موقع Windy مرور العاصفة المتوسطية «هاري» فوق جزيرة صقلية منتصف نهار الثلاثاء 20 جانفي 2026، مع بدء تأثيرها على السواحل الإيطالية منذ مساء الاثنين واستمرارها طوال يوم الثلاثاء، غير أن المعهد الوطني للرصد الجوي التونسي نفى وصول العاصفة «هاري» بشكل مباشر إلى الأراضي التونسية، بحسب موقع تلجراف تونس.

وأوضح المهندس سرحان الرحالي، في تصريح إعلامي، أن التقلبات الجوية المسجلة في تونس، خاصة في ولايات بنزرت وتونس الكبرى والمنستير، مع إمكانية امتدادها إلى صفاقس، تعود إلى سحب رعدية نشطة متمركزة في المجال البحري، وليست نتيجة عبور العاصفة بشكل مباشر.

وأكد «الرحالي» أن هذه السحب الركامية ما تزال متمركزة، ومن المتوقع استمرار تأثيرها حتى الساعة الثالثة بعد الزوال، مع بقاء فرص هطول الأمطار الرعدية واردة خلال الفترة المقبلة.

من جانبها، ذكرت تقارير شبكة الأرصاد الجوية الأوروبية (EUMETNET) أن العاصفة «هاري» تُصنَّف كـمنخفض جوي خارج استوائي نشأ وسط البحر المتوسط، وجلب معه عواصف رعدية ورياحًا قوية وأمواجًا مرتفعة إلى مناطق جنوب إيطاليا، بما في ذلك صقلية، دون أن يعبر مباشرة نحو تونس كعاصفة موصوفة رسميًا.

وبحسب الخبراء، فإن تونس تأثرت بشكل غير مباشر بالمنظومة الجوية المرتبطة بالعاصفة «هاري»، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي والأمطار الغزيرة في بعض المناطق، في حين بقي مركز العاصفة الفعلي متمركزًا فوق صقلية وجنوب إيطاليا.

ويفسر ذلك التباين بين صور الرصد الجوي التي أظهرت تحركات واسعة للعاصفة في المتوسط، والتصريحات الرسمية التي أكدت عدم عبورها المباشر للأراضي التونسية.