«ناقوس خطر».. كيف تحولت «روبلوكس» من لعبة إلكترونية إلى عالم لابتزاز الأطفال؟
«ناقوس خطر».. كيف تحولت «روبلوكس» من لعبة إلكترونية إلى عالم لابتزاز الأطفال؟
في الوقت الذي باتت فيه الشاشات الرقمية جزءاً لا يتجزأ من يوميات أطفالنا، تطل علينا الألعاب الإلكترونية بوجهين متناقضين؛ فبينما يراها الصغار عالماً من الترفيه والإبداع، تفتح في الوقت ذاته أبواباً خلفية لمخاطر لم تكن تخطر على بال الكثير من أولياء الأمور، وعلى رأس هذه المنصات المثيرة للجدل تأتي لعبة «روبلوكس»، التي تحولت من مجرد منصة للألعاب إلى عالم افتراضي شاسع يضم ملايين الغرف التفاعلية.
وحذّر المهندس عمرو صبحي، خبير أمن المعلومات، من المخاطر المتزايدة للألعاب الإلكترونية على الأطفال، وعلى رأسها لعبة «روبلوكس»، مؤكدًا أنها تُعد من أخطر المنصات الرقمية التي قد يتعرض من خلالها الأطفال للابتزاز أو لمحتوى غير مناسب لأعمارهم.
«روبلوكس» ليست لعبة واحدة
وأوضح صبحي، خلال لقائه مع الإعلامية آية جمال الدين، ببرنامج«ست ستات» المذاع عبر قناة DMC، أن «روبلوكس» ليست لعبة واحدة، بل منصة تضم ملايين الألعاب والغرف التفاعلية، يصل عددها إلى نحو 44 مليون غرفة، بعضها يحتوي على محتوى موجه للبالغين، ما يفتح الباب أمام تعرض الأطفال لمشاهد وسلوكيات لا تتناسب مع سنهم، فضلًا عن احتمالية تواصلهم مع أشخاص بالغين ينتحلون صفات أطفال.
وأشار خبير أمن المعلومات إلى أن خطورة اللعبة تكمن في خاصية الدردشة الصوتية والنصية، التي قد تُستغل في استدراج الأطفال أو ابتزازهم، لافتًا إلى أنه قام بتجربة شخصية عبر إنشاء حساب بعمر طفل صغير، وتمكن من الوصول إلى غرف غير مناسبة للأطفال بسهولة.
وأكد أن الحل لا يكمن في منع الألعاب الإلكترونية بشكل كامل، نظرًا لوجود ألعاب مفيدة تُنمي مهارات التواصل والتفكير لدى الأطفال، وإنما في تفعيل أدوات الحماية والرقابة، وعلى رأسها إعدادات الخصوصية داخل اللعبة، وإغلاق خاصيتي الدردشة والاتصال الصوتي، وتفعيل «التحكم الأبوي» وربط الحساب ببريد إلكتروني خاص بولي الأمر.
وشدد صبحي على أهمية تحديد وقت استخدام الألعاب، ومتابعة نشاط الطفل داخل المنصة من خلال خاصية المراقبة، إلى جانب بناء لغة حوار دائمة بين الأهل والأبناء، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.
تحذير الانتشار الواسع للعبة «روبلوكس» في مصر
وفيما يخص اختراق الهواتف، أوضح أن هناك علامات واضحة تدل على تعرض الهاتف للاختراق، من بينها سخونة الجهاز دون استخدام، أو استنزاف البطارية، أو ظهور روابط وتطبيقات لم يقم المستخدم بتحميلها، مؤكدًا أنه في حال الاشتباه بوجود اختراق يجب فصل الإنترنت فورًا، وعدم حذف التطبيق محل الشبهة، لأنه يمثل دليلًا تقنيًا على عملية الاختراق.
ونصح خبير أمن المعلومات بضرورة تغيير كلمات المرور من جهاز آخر آمن، والتواصل مع مختصين تقنيين أو الجهات المعنية مثل مباحث الإنترنت بوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، محذرًا من الانتشار الواسع للعبة «روبلوكس» في مصر، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة الرابعة عربيًا في عدد المستخدمين، بنسبة تصل إلى 48%، وفقًا لإحصاءات منشورة على موقع اللعبة، مطالبًا بضرورة رفع الوعي الرقمي لدى الأسر لحماية الأطفال من مخاطر العالم الافتراضي.