خبير علاقات دولية: الاعتداء على الأونروا صفعة إجرامية للقانون ومحاولة لطمس الحقيقة
خبير علاقات دولية: الاعتداء على الأونروا صفعة إجرامية للقانون ومحاولة لطمس الحقيقة
قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» لا يمكن اعتبارها أحداثًا عابرة، بل تمثل صفعة فجة وإجرامية على وجه القانون الدولي.
وأضاف الخبير في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن اقتحام مقار الوكالة هو محاولة مباشرة لإسكات آخر الشهود على مأساة شعب محاصر منذ عقود.
وأوضح البرديسي أن «الأونروا» لم تكن يومًا ترفًا سياسيًا، بل شكلت ضميرًا إنسانيًا حيًا يحمل ملفات اللجوء وذاكرة النكبة ومعاناة المخيمات، معتبرًا أن استهدافها يعكس سعيًا واضحًا لطمس الحقيقة ومحاصرة من يوثق الجريمة، في انتهاك صريح لقدسية العمل الإنساني ولمبادئ الحياد والمواثيق الدولية.
وانتقد البرديسي الصمت الدولي إزاء هذه الاعتداءات، معتبرًا إياه مساهمة فعلية في استمرار العدوان، مشيرًا إلى أن «الأونروا» أُنشئت بقرار أممي هو ذاته الذي اعترف بإسرائيل، ما يجعل الاعتداء عليها اعتداءً على الشرعية الدولية نفسها.
وأكد أن موقف مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، واضح في إدانة هذه الممارسات الإجرامية والتمسك بالثوابت التاريخية واحترام المؤسسات الدولية.
وشدد البرديسي على أن مسؤولية مواجهة هذه الاعتداءات تقع على عاتق المجتمع الدولي والقوى الفاعلة إقليميًا ودوليًا، وعلى رأسها الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مطالبًا بإجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي على الانصياع للشرعية الدولية، مؤكدًا أنه لا يمكن بناء سلام حقيقي على أنقاض القانون الدولي أو من خلال استهداف المؤسسات الإغاثية التي تخدم ملايين اللاجئين.