فاجعة قرية الراهب.. والدة ضحايا المنوفية تروي اللحظات الأخيرة قبل غدر الصديق

كتب: عصام علم الدين

فاجعة قرية الراهب.. والدة ضحايا المنوفية تروي اللحظات الأخيرة قبل غدر الصديق

فاجعة قرية الراهب.. والدة ضحايا المنوفية تروي اللحظات الأخيرة قبل غدر الصديق

جلست والدة أطفال قرية الراهب، بعيون غارقة في الدموع وصوت مكسور لا يقوى على الكلام، تستعيد واحدة من أقسى لحظات عمرها، تلك اللحظة التي تحولت فيها الأمومة إلى وجع لا يُحتمل بعدما رأت أبناءها الثلاثة جثامين هامدة في مشهد سرق منها القدرة على الصراخ قبل الدموع؛ حيث خرجت الكلمات متقطعة لكن الألم كان حاضراً بقوة يملأ المكان، ويكشف حجم المأساة التي هزت محافظة المنوفية وأوجعت قلوب الجميع.

العثور على الضحايا في منزل مهجور

تروي الأم المكلومة في حديثها لـ«الوطن»، أن لديها نجليها جنة البالغة من العمر خمسة أعوام وعبدالله صاحب الثلاثة أعوام، ونجلة عمهما البالغة من العمر 6 سنوات؛ حيث خرجوا من المنزل كعادتهم ممسكين بأيدي بعضهم البعض، قبل أن يستدرجهم الجاني إلى المنزل المهجور بالدراجة مثلما وثقت الكاميرات، وبدأت تبحث رفقة أسرتها عن مكان الأطفال الثلاثة، لتسمع بعدها صراخاً ودموعاً داخل منزل مهجور في وسط القرية.

وتابعت، أنها هرعت إلى موقع المنزل المهجور ودقات قلبها تتسارع حتى شاهدت أقسى مشهد في حياتها عندما رأت البنتين ملقيتين على الأرض وعبدالله الصغير معلقاً على مسمار وآثار خنق ظاهرة عليهم جميعاً، فكانت العيون زرقاء والشفاه باهتة؛ إذ سيطرت عليها حالة من الصدمة والذهول ولم تستطع تملك نفسها وبدأت في الصراخ والبكاء.

والدة أطفال المنوفية

علاقة الأب بالجاني

وتشير والدة الأطفال، إلى أن زوجها سعيد كانت تجمعه صداقة قوية مع الجاني خلال السنوات الماضية وكان دائم التردد على المنزل، ولكن منذ عدة أشهر عندما بدأت الخلافات تنشب بينهما لم يعد يذهب إلى منزلهم، في حين استمر زوجها في التقائه على الدوام، حتى توعد الأخير لزوجها بالانتقام وقتل ولديه رفقة نجلة عمهما.

وتابعت أن المتهم لكي يبعد الأنظار نحوه قرر البحث عن أطفال المنوفية الثلاثة معهم ولكن الكاميرات فضحته والشرطة نجحت في القبض عليه؛ مؤكدة أن الخلاف كان على دراجة نارية وأموال بين زوجها والجاني، ولم يتوقعوا أن يغدر بهم ويقتل أطفالهم لأن ليس لهم ذنب، وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم وإعدامه في ميدان عام.


مواضيع متعلقة