3 أطفال ضحايا غدر الصداقة.. القصة الكاملة لجريمة المنوفية (صور)
3 أطفال ضحايا غدر الصداقة.. القصة الكاملة لجريمة المنوفية (صور)
خيم الحزن على قرية الراهب التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، بعد جريمة بشعة هزت مشاعر الأهالي، راح ضحيتها ثلاثة أطفال من أسرة واحدة في عمر الزهور، في واقعة لا تزال تفاصيلها تُبكي القلوب قبل العيون، فلم يكونوا يعلمون أن «العجلة» التي أوقفها رجل يعرفونه، ستتحول من وسيلة طريق إلى أداة استدراج نحو الموت.
اختفاء الأطفال الثلاثة
بدأت القصة حينما خرج الأطفال الثلاثة من منزلهم كعادتهم في الصباح، ممسكين بيد بعضهم البعض قبل أن ينقطع أثرهم لساعات طويلة، ما دفع أسرتهم والأهالي للبحث عنهم في شوارع القرية والقرى المجاورة، وسط قلق متزايد وخوف من المجهول، وكانت الصدمة الكبرى حين جرى العثور على جثامين الأطفال الثلاثة داخل منزل مهجور.

لحظة العثور على الأطفال
تروي شاهدة عيان تقيم بجوار المنزل المهجور لـ«الوطن»، أنها شاهدت والد الأطفال الثلاثة يدخل المنزل المهجور للبحث عن أبنائه ليتفاجأ بمقتلهم جميعا، فالبنات بجوار بعضهن ملقيات على الأرض والطفل الصغير متعلق على مسمار في الغرفة، بدأت تعلو أصوات الصراخ وجميع الأهالي في حالة من الصدمة والذهول بسبب بشاعة المشهد.

وتوثق كاميرات المراقبة آخر ظهور للأطفال الثلاثة ممسكين في يد بعضهم حينها قابلهم القاتل وأعطى لهم حلوى وأخذ اثنين على العجلة والثالثة تسير خلفه نحو البيت المهجور، ولم يكونوا يعلمون أن صديق والدهم سوف ينهي حياتهم، كما لم يلاحظ الأهالي أن المتهم يقود الأطفال إلى طريق الموت في وضح النهار.

علاقة القاتل بوالد الأطفال
وتحدث مصدر في مديرية أمن محافظة المنوفية لـ«الوطن»، أن نتيجة التحقيقات الأولية في مقتل 3 أطفال من أسرة واحدة تؤكد أن المتهم كانت تربطه علاقة صداقة مع والد الأطفال، وكان يتردد على المنزل كثيرا، الأمر الذي جعل الاطفال يثقون فيه عندما استدرجهم إلى المنزل المهجور على العجلة، وبعد ذلك بدأ في التخلص منهم واحدا تلو الآخر عن طريق الخنق.

وتابع، أن والد الأطفال اشترى موتوسيكل بقيمة 300 ألف جنيه وأعطاه إلى صديقه، واتفق معه على سداد المبلغ شهريا بالاقساط، ولكن الجاني لم يستطع دفع المبلغ فنشبت خلافات مالية بينهما، بالإضافة إلى وجود معاملات مالية أخرى جمعتهما خلال السنوات الماضية، فتعهد القاتل من الانتقام من صديقه عن طريق قتل اثنين من أولاده ونجلة عمهم.

رحلت جنة سعيد 5 سنوات، وعبدالله سعيد 3 سنوات شقيقين، ونجلة عمهم مكة أشرف 6 سنوات، مقيمين بقرية الراهب، على يد «محمود. ج» 28 عام مقيم بذات القرية، وجرى تحرير محضر بالواقعة وحبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات.