فخ بيع السيارات بـ«التوكيل».. خبير قانوني يحذر من ضياع الحقوق والملاحقة القضائية

كتب: محمد عيسى

فخ بيع السيارات بـ«التوكيل».. خبير قانوني يحذر من ضياع الحقوق والملاحقة القضائية

فخ بيع السيارات بـ«التوكيل».. خبير قانوني يحذر من ضياع الحقوق والملاحقة القضائية

في ظل تزايد الاعتماد على التوكيلات كوسيلة سريعة لإتمام عمليات بيع وشراء السيارات، تتفاقم المخاطر القانونية التي قد تهدد حقوق أطراف التعامل، وتفتح الباب واسعاً أمام نزاعات معقدة ومسؤوليات غير متوقعة؛ ما يستدعي التوعية بالآثار القانونية المترتبة على تلك الإجراءات غير المكتملة.

من جهته، حذر محمود جمال المحامي بالاستئناف ومجلس الدولة، من الاعتماد على «التوكيل بالبيع للنفس وللغير» باعتباره وسيلة لنقل ملكية السيارات؛ مؤكداً أنه لا يعد سند ملكية نهائياً، وقد يعرض أطراف التعامل لمخاطر قانونية جسيمة.

الوكالة تنقضي قانونًا بوفاة الموكل أو الوكيل

وأوضح «جمال» في تصريحات لـ«الوطن»، أن الوكالة تنقضي قانوناً بوفاة الموكل أو الوكيل، وذلك وفقاً للمادة 714 من القانون المدني؛ وهو الأمر الذي يفقد التوكيل أثره القانوني، ويلزم المشتري بالتعامل مع ورثة المالك الأصلي لإتمام إجراءات نقل الملكية.

وأشار المحامي بالاستئناف ومجلس الدولة، إلى أن السيارة تظل مسجلة باسم البائع في سجلات المرور إلى حين نقل الملكية رسمياً؛ مما يفتح الباب أمام الحجز الإداري أو القضائي عليها حال وجود ديون أو أحكام ضد البائع، دون أن يوفر التوكيل أي حماية قانونية لحائزها.

مسئولية مدنية وجنائية

وأضاف أن البائع بدوره قد يتحمل مسؤولية جنائية أو مدنية عن أفعال ترتكب باستخدام السيارة، باعتباره المالك المقيد بالرخصة حتى وإن كان قد حرر توكيلاً بالبيع؛ منبهاً إلى أن تعدد البيوع بموجب توكيلات مختلفة يفضي إلى نزاعات قانونية معقدة، ترجح فيها كفة من سبق إلى تسجيل العقد ونقل الملكية رسمياً.

وشدد على أن الحل الآمن يتمثل في تحرير عقد بيع مسجل ونقل الملكية فورًا، أو اللجوء – كحل مؤقت – إلى توكيل خاص غير قابل للإلغاء مدعوم بعقد بيع ابتدائي ثابت التاريخ ومشهود عليه.


مواضيع متعلقة