خالد ميري يكتب: عودة منتخب الساجدين
خالد ميري يكتب: عودة منتخب الساجدين
أيام قليلة تفصلنا عن بطولة أفريقيا التي انتهت، وشهور قليلة تفصلنا عن كأس العالم الذي ننتظره بشغف.. والأهم أننا ننتظر فيه تألق منتخبنا منتخب الساجدين وتحقيق الانتصارات المصرية الأولى في كأس العالم وتخطى المجموعات وحتى الوصول إلى ربع النهائى.
في بطولة أفريقيا لم نكن متفائلين كثيراً ولكننا عدنا إلى الواجهة وإلى المربع الذهبى بجدارة، وأثبتنا أننا ما زلنا قادرين على المنافسة القارية رغم العشوائية التى تضرب جذور كرة القدم والإدارة غير المحترفة.. حسام حسن نجح فيما جاء من أجله.. نعم أعاد الروح للمنتخب وعاد الولاء والانتماء للقميص والعلم، ما حدث مع جمهور المغرب يجب أن ينتهى وقد انتهى، في الكرة تحدث مثل هذه الأمور لكنها لا يجب أبداً أن تغادر الملعب، ما يربطنا بالمغرب وشعبها تاريخ وأخوة ولن يتأثر أبداً بلعبة مهما كانت، وهى علاقات نعتز بها مع كل الأشقاء العرب، وما حدث من شكوى من التحكيم وترتيب مواعيد المباريات كان شكوى عامة، وعلى الاتحاد الأفريقى مراجعة أوراقه جيداً لضمان النزاهة والثقة في المنافسة القارية التى بات العالم كله يشاهدها الآن.
مباريات الإعداد لكأس العالم قوية مع السعودية وإسبانيا والبرازيل وفي انتظار مباراة رابعة، والأهم اختيار اللاعبين الأجهز وعودة محمد عبدالمنعم ستكون إضافة قوية.. وإذا تمكنا من الاستعانة بلاعب أو أكثر ممن يحملون الجنسية ستكون إضافة جديدة والعالم كله يفعلها الآن، بل إن الأمر أصبح يمثل نقاط قوة للمغرب والجزائر والسنغال وبقية الدول.. من يحمل قميص المنتخب في كأس العالم يجب أن يستحق، وننتظر تألقاً جديداً لصلاح ومرموش في قيادة كتيبة الفراعنة.
الحقيقة أن محمد صلاح كان وسيظل القيمة الثابتة في المنتخب، وقريباً سيكون الهداف التاريخى لمصر وهو يستحق، معه وصلنا لكأس العالم مرتين، وهذه المرة ننتظر انتصارات وأفراحاً من قلب أمريكا يصل صداها للقاهرة.
بطولة أفريقيا كانت إعداداً قوياً لكأس العالم وخرجنا منها أكثر ثقة في قدرتنا على المنافسة وليس مجرد التمثيل المشرف، ونثق أن الجاليات المصرية في أمريكا وكندا والمكسيك ستكون خلف المنتخب في كل الملاعب تشجع بحرارة وترفع علمنا الغالى عالياً.
المنافسة المحلية والمنافسات الأفريقية أحسن تجهيز للاعبين، وقوة المنافسة ستجعلهم في أفضل مستوياتهم، والمباريات الودية القوية ستخلق حالة تناغم وتفاهم نحتاجها، وحسام حسن عليه أن يتعلم من أخطاء بطولة المغرب في اختيار التشكيل وخطط اللعب، وأن يتخلى تماماً عن الدفاع الكامل في أى مباراة، ففي النهاية الهزيمة واحدة وهى الأب الوحيد لها، كما يجب منح الشباب فرصاً أكبر والنزول بسن اللاعبين قليلاً في منافسات قوية تحتاج لياقة بدنية عالية.
الجمهور المصرى ينتظر فرحة يستحقها.. ينتظر فوزاً ومنافسة حقيقية في كأس العالم في مجموعة يمكن أن نتصدرها بحسن الإدارة والتوفيق، وبعدها ننتظر العودة لرفع كأس أفريقيا عالياً، وأثق أن محمد صلاح سيرفعها أخيراً كما حدث مع ميسى في كأس العالم، وغداً لناظره قريب.
■ الحكومة الجديدة:
الحديث عن تغيير الحكومة بالكامل أو مجرد تعديلها يتصدر وسائل التواصل الاجتماعى وتتبارى مواقع في نشر مواعيد وأسماء وترشيحات.
الدستور لا يفرض تغييراً حكومياً بعد انتخابات البرلمان ولكنه أمر يجب أن يتم وسط تحديات عالمية وإقليمية وداخلية تحتاج دماء جديدة في مجالات متعددة، وما نتمناه ألا يطول الحديث وتتعطل دواليب العمل في انتظار التغيير الذى يشغل الجميع الآن، وأن يتم الأمر سريعاً إذا كان سيتم فعلاً.