«معرض الكتاب» يكسر حاجز المليون زائر منذ الافتتاح.. وأساليب جديدة من الناشرين لجذب القراء
«معرض الكتاب» يكسر حاجز المليون زائر منذ الافتتاح.. وأساليب جديدة من الناشرين لجذب القراء
تصوير - محمد مصطفى
شهد معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الـ57 إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق خلال الأيام الأولى من فتح أبوابه للجمهور، حيث بلغ عدد الزائرين قرابة المليون زائر منذ افتتاحه. وشهدت أروقة المعرض زحاماً من الجمهور على شراء الكتب مع تنافس دور العرض على جذبهم بعدة طرق للدعاية والتسويق بشكل جذاب لا يقتصر على المحتوى الجاد أو الجذاب، بل يمتد إلى الاهتمام بابتكار طرق لجذب الزوار.
«بكر»: إغراءات مبتكرة للتسويق وزيادة المبيعات
وقال شريف بكر، صاحب دار نشر، إن معرض القاهرة يجدد نفسه دائماً مع توظيف التكنولوجيا فى التسويق من جانب الناشرين أو للدعاية للمعرض من قبَل الجهات التنفيذية، مؤكداً أن المكان فى التجمع الخامس أفضل كثيراً من السرايات القديمة، وأصبح أكثر تنظيماً.
ونوه «بكر» بالتطورات التى حدثت فى مجال النشر فيما يخص تسويق الكتب لأن التسويق علم كبير، مشيراً إلى اختلاف جودة الكتب، ففى الثمانينات والتسعينات كان الاهتمام الأساسى بالمضمون دون الغلاف والورق، أما فى الوقت الحالى فالاهتمام يمتد ليس إلى المضمون فحسب ولكن إلى جودة الغلاف والهوية البصرية للعمل وجودة الورق والطباعة، وهناك اهتمام من القراء بمجالات متنوعة مثل علم النفس والتاريخ.
وتابع: «سبل التسويق المبتكرة التى يلجأ إليها الناشرون لتسويق منتجهم ليست من خلال التخفيضات والخصومات فقط، ولكن من خلال شكل الجناح فى المعرض وعمل مسابقات بين القراء، والبيع بطريقة جديدة، مثلاً نقدم فى الدار طريقة «موعد مع كتاب» فبعض الأعمال ملفوفة فى ورق غير شفاف ومربوطة بشريط هدايا، وهى طريقة تجذب بعض القراء الذين يحبون المفاجآت».
«الدمرداش»: الفوز بجائزة أفضل ناشر عربي مسئولية كبيرة.. ونقدم كتباً مترجمة معظمها من اللغة الصينية
وقال محمد الدمرداش، مسئول التسويق والمبيعات فى «بيت الحكمة للثقافة»، وهى الدار الفائزة هذا العام بجائزة أفضل ناشر عربى، إن الفوز بالجائزة يضع عليهم مسئولية كبيرة، وتقديم كتب متنوعة فى تصنيفات مختلفة منها المؤلَّف؛ وقصص وروايات وسير ذاتية، وكتب مترجمة معظمها من اللغة الصينية بحكم تخصص صاحب الدار، وتقدم الدار كتباً لليافعين مترجمة من الصينية «سلسلة المحقق باور»، وهى ألغاز علمية مبسطة، ومبيعاتها تتجاوز 50 مليون نسخة فى الصين.
وقال «الدمرداش»: «الفوز بالجائزة يضع مسئولية جديدة علينا، ونشارك بـ80 عنواناً جديداً، بجانب الطبعات السابقة، ما بين النشر والترجمة»، مشيراً إلى أن زيادة عدد دور النشر جاء بالإيجاب على النشر والثقافة، لافتاً إلى أن «التسويق فى مجال الكتاب يحتاج طرقاً مبتكرة، ونقدم تخفيضات تصل إلى 50% فى المعرض، وننظم مسابقات للجمهور للفوز بكتب، ونخصص ساعتين يومياً لمن يشترى كتاباً يحصل على آخر هدية».
«كرم»: مشاركة 80 مكتبة من سور الأزبكية
وقالت هبة كرم، أمينة صندوق مكتبات سور الأزبكية، إن هذا العام يشهد مشاركة 80 مكتبة من سور الأزبكية فى معرض الكتاب بزيادة 18 مكتبة عن العام الماضى، ويتميز سور الأزبكية بتوفير الكتب والإصدارات القديمة من كتب الأطفال إلى المراجع العلمية بأسعار زهيدة ولها جمهورها، مؤكدة تنوع شرائح الجمهور الذى يُقبل على جناح الأزبكية.
وقال صفوت سمير، مدرس أحياء للمرحلة الثانوية جاء إلى المعرض من كفر الشيخ هو وأسرته، لـ«الوطن»: اشتريت من سور الأزبكية كتاب «الأمير» لمكيافيللى، وكتاب «كفاحى» لأدولف هتلر، بـ200 جنيه، مشيراً إلى أن الأقاليم لا تصلها الكتب المتوفرة فى العاصمة، وناشد وزير الثقافة الاهتمام بتزويد مكتبات قصور الثقافة فى الأقاليم «فقط تتوفر روايات، ولا تتوفر كتب فى الفلسفة والعلوم الطبيعية»، وتشجيع تحفيز الشباب على القراءة.
وزير الثقافة يعتمد أسماء الفائزين بالجوائز
وفى سياق الاحتفاء بالفاعلين فى المشهد الثقافى اعتمد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أسماء الفائزين بجوائز معرض القاهرة الدولى للكتاب، حيث فاز بجائزة مجال النقد الأدبى مناصفة كتاب «مفهوم الرواية» للدكتور صلاح السروى، وكتاب «بلاغة الكود» لمدحت صفوت، وفى مجال الرواية فازت رواية «وكالة النجوم البيضاء» للكاتب عمرو العادلى، وفى مجال القصة القصيرة فازت المجموعة القصصية «ثلاث نساء فى غرفة ضيقة» للكاتبة هناء متولى، الصادرة عن مجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية، وفى مجال شعر الفصحى فاز ديوان «لا أحد هنا سيميل عليك» للشاعر محمد سليمان الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وفى مجال شعر العامية فاز ديوان «فريدة.. جدارية أمى اللى باعت عفشها» للشاعر سعيد شحاتة الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وفى مجال الكتاب العلمى (الذكاء الاصطناعى) فاز كتاب «دور الذكاء الاصطناعى فى دعم ممارسات إدارة الموارد البشرية بقطاع البترول» للدكتور عز السيد صادق، وفى مجال كتاب الطفل فاز كتاب «دائرة الأمان» للدكتورة رنا هانى صادر عن دار أرجوحة، وفى مجال العلوم الإنسانية (التراث والهوية)، فاز كتاب «الاغتراب والحداثة فى النقد الثقافى العربى» للدكتور حسن محمد الشافعى، الصادر عن المكتبة الأزهرية للتراث، وفى مجال الرواية للشباب فازت رواية «ترنيمة عصفور أزرق» للكاتبة الشيماء رجب الشرقاوى.
«عارضون»: دور النشر تتنافس للترويج للقراءة
وبالنسبة لجائزة التراث، بالتعاون مع الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، جاءت مناصفة بين كتاب «العنوان فى ضبط مواليد ووفيات أهل الزمان» تحقيق الدكتور عاطف يمنى، وكتاب «رسالتان فى الاجتهاد والتجديد للشيخين حسن العطار ورفاعة الطهطاوى»، تحقيق الدكتور حسام عبدالظاهر، وهما صادران عن دار الكتب والوثائق القومية.
وفى مجال الفنون، بالتعاون مع أكاديمية الفنون المصرية، فاز كتاب «رحلة العائلة المقدسة» للمؤلف صلاح أحمد عبدالحليم، الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وبالنسبة لجائزة الترجمة، بالتعاون مع المركز القومى للترجمة، فرع الكتاب العام، فاز كتاب «التاريخ الإجرامى للجنس البشرى» للمترجم الدكتور رفعت السيد على، وفرع كتاب الطفل (مترجم) فازت بها موسوعة «التسلسل الزمنى لكل شىء: من الحيوانات المنقرضة إلى الحروب العالمية» للمترجمة زينب عاطف سيد.
أما جائزة أفضل ناشر عربى، بالتعاون مع اتحاد الناشرين العرب، فجاءت مناصفة بين مجموعة بيت الحكمة للصناعة الثقافية- مصر، ودار أصالة لبنان.
وفازت دار أم الدنيا بجائزة أفضل ناشر مصرى، بالتعاون مع اتحاد الناشرين المصريين، وتم حجب جائزة علوم المستقبل للشباب.