نقاد: «النُص» حقق نجاحا الموسم الماضي.. وقراءة مختلفة لروائع الأعمال الأدبية وعوالم الزمن الجميل
نقاد: «النُص» حقق نجاحا الموسم الماضي.. وقراءة مختلفة لروائع الأعمال الأدبية وعوالم الزمن الجميل
مع اقتراب شهر رمضان 2026، تشتعل المنافسة بين الأعمال الدرامية، لكن خلف كل مسلسل حكاية لا تقتصر على القصة والممثلين فحسب، بل تمتد إلى إرضاء أذواق الجمهور، ومن الأعمال التى ينتظرها الجمهور الجزء الثانى من «النص»، بعدما ناقش الجزء الأول، ملامح الحرب العالمية الأولى، وما ترتب عليها من تدهور الأوضاع المادية لعبدالعزيز النص بين عامى 1914 و1915، ليخسر كل ما يملك ويترك عالم النشل إلى الأبد، وتتغير حياته ويتحول من مجرد نشال سيئ السمعة إلى بطل شعبى، بعد تأسيسه حركة مقاومة وطنية ضد الاحتلال الإنجليزى.
ويبدأ رحلة جديدة فى العمل كمراقب فى مصلحة «التروماى»، وبفضل عزيمته ومحاولاته المستمرة، استطاع أن ينال هذا المنصب الذى عمل فيه لمدة 8 سنوات، لكنه عاد مرة أخرى إلى النشل ما يعكس صراعاً داخلياً بين الخير والشر، تعتمد قصة المسلسل على النص الأدبى «مذكرات نشال» للصحفى حسنى يوسف، الذى يسرد من خلاله حكايات شخصية عبدالعزيز النص، بطل الحكاية الذى تدور أحداث المسلسل حوله، فى حقبة زمنية قديمة، ترجع إلى عشرينات القرن الماضى.
«قاسم»: المسلسل يسلط الضوء على مجتمع «الشوارع الخلفية»
من جانبه، أشاد الناقد محمود قاسم بتقديم الفنان أحمد أمين الجزء الثانى من مسلسل النص، بخاصة أن العمل تعلق به الجمهور بشكل كبير، وحقق نجاحاً كبيراً فى رمضان الماضى، مشيراً إلى أن الاتجاه الذى عاد فى الفترة الأخيرة بالاعتماد على الأعمال من أصل روائى فى الدراما، من العوامل التى عملت على انتعاش الدراما، لأنه يضمن لصناع المسلسلات نسبة من النجاح، لأنهم يرتكزون على أعمال ناجحة فى المقام الأول، مؤكداً العودة إلى تلك الحقبة الزمنية الماضية ليلقى المسلسل الضوء من خلالها على فئة من فئات الشوارع الخلفية، ويستعرض من خلالها عوالمهم ومفرداتهم وقوانينهم، ويعيد تقديم المذكرات مرة أخرى بعد البحث والتدقيق فيها. وأضاف «قاسم» لـ«الوطن»: «(النص) من الأعمال التى تجمع بين روح الزمن الجميل داخل العمل، بالإضافة إلى روح المعاصرة من تطور الأحداث والأزمنة»، مشيراً إلى أن هناك كيمياء واضحة على الشاشة جمعت بين الفنانين أحمد أمين وأسماء أبواليزيد، فى سياق كوميدى واجتماعى مؤثر».
«الشناوى»: «أمين» ممثل مثقف يجيد تلوين جلده
فيما أعرب الناقد الفنى طارق الشناوى عن شغفه لرؤية الجزء الثانى من «النص» هذا العام، نظراً لتحقيقه نجاحاً كبيراً فى الجزء الأول، لافتاً إلى أن المسلسل عمل مميز يفوح برائحة زمن الماضى الجميل، ومأخوذ عن كتاب يتناول حقبة تاريخية، وأكد أن «أمين» ممثل مثقف ويعرف جيداً الخروج من العباءة الكوميدية والانتقال بسلاسة بين القوالب الأخرى. وأضاف «الشناوى»، لـ«الوطن»، أن «النص» من الأعمال القوية التى ظهرت فى بداية الموسم الماضى، وحافظ على نجاحه على مدار عرض 15 حلقة هى قوام العمل، والتى تعد من نقاط القوة للمسلسل لابتعاده عن المط والإطالة، وتابع: «جرى تقديم العمل فى قالب اجتماعى يغلب عليه طابع مميز بروح الفنان أحمد أمين»، مشيداً أيضاً بدور الفنانة أسماء أبواليزيد خلال الجزء الأول، وتمكنها من أدواتها فى العمل.
«سعدالدين»: الكاتب «رمانة الميزان» ومسئوليته تطويع روح الرواية
بينما قال الناقد أحمد سعد الدين إن «النص» حقق نجاحاً كبيراً خلال الجزء الأول الذى عُرض العام الماضى، لافتاً إلى أن السينما والدراما منذ بدايتهما اعتمدتا على الأدب بشكل كبير، فالعمل الأدبى يضمن بنية روائية ثرية يمكن من خلالها تقديم أحداث وصراعات ومواقف تنتج عملاً فنياً جيداً، وهذا ما حدث مع «النص»، فكان الأساس جيداً، والروايات يمكن تقديمها أكثر من مرة بشكل مختلف. وأضاف: «ننتظر جزءاً جديداً ومختلفاً لأحداث المسلسل، والفيصل فى الأمر هو الكاتب، الذى يأخذ روح الرواية ويبنى عليها أحداثاً بشكل مختلف، وذلك تحقق بصورة كبيرة فى الجزء الأول».