كيف تحميك الدهون من الالتهابات؟.. دراسة تكشف دور دهون البطن في تعزيز المناعة
كيف تحميك الدهون من الالتهابات؟.. دراسة تكشف دور دهون البطن في تعزيز المناعة
- كيف تحميك الدهون من الالتهابات
- الدهون تحمي من الالتهابات
- دهون الجسم
- حماية الجسم من الالتهابات
- التهابات الجسم
كشفت دراسة حديثة عن وجه آخر ومفاجئ للدهون المتراكمة في منطقة البطن، حيث أظهرت النتائج أنّها قد تلعب دورًا إيجابيًا في دعم الجهاز المناعي ومقاومة الالتهابات، ويأتي هذا الاكتشاف ليغير النظرة السائدة تجاه هذه الدهون، والتي طالما ارتبطت بسمعة سيئة نتيجة علاقتها الوثيقة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية، إضافة إلى خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، وهو ما يطرح سؤالًا كيف تحميك الدهون من الالتهابات؟
كيف تحميك الدهون من الالتهابات؟
وللإجابة على سؤال كيف تحميك الدهون من الالتهابات، تجدر الإشارة إلى ما نشره باحثون من معهد «كارولينسكا» السويدي في مجلة «Cell Metabolism»، وهو أنّ دهون البطن لا تمثل كتلة صماء أو متجانسة كما يعتقد البعض، بل هي نسيج يتكون من أنواع متعددة ومتنوعة.
وأوضحت الدراسة أن بعض هذه الأنواع تمتلك القدرة على إرسال إشارات حيوية تعمل على تعزيز الاستجابة المناعية للجسم بشكل فعال، وفي هذا السياق، أكد الباحث جياوي تشونغ أن الأنسجة الدهنية يجب اعتبارها عضوًا نشطًا يرسل إشارات تؤثر بشكل مباشر على وظائف الجسم المختلفة، وهو ما يدحض الفكرة الشائعة التي تصنف جميع دهون البطن كعناصر ضارة فقط.
وقد استندت هذه النتائج إلى تحليل دقيق أجراه الفريق البحثي لخمسة أنواع مختلفة من دهون البطن لدى مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، حيث شمل البحث الدهون الموجودة تحت الجلد مباشرة، والدهون المحيطة بالمعدة، وتلك القريبة من الأمعاء.
وأظهرت التحليلات أن الأنسجة الدهنية التي تمتد على طول القولون تحتوي على خلايا دهنية التهابية وخلايا مناعية متخصصة، يمكن تحفيزها بواسطة إشارات صادرة عن البكتيريا لإنتاج بروتينات تنشط المناعة، ما يسهم بشكل كبير في تمكين الجسم من مواجهة العدوى ومكافحتها.

علاج أمراض الأمعاء الالتهابية
كما أشار الباحثون إلى أنّ وجود هذه الأنسجة في موقعها القريب من الأمعاء قد يكون نوعًا من التكيف البيولوجي مع ميكروبيوم الأمعاء، وهو المجتمع الميكروبي المعقد الذي يعيش داخل الجهاز الهضمي، ورغم أن نطاق الدراسة الحالي ركز على الأفراد المصابين بالسمنة، إلا أن البحث لا يزال مستمرًا لتحديد مدى انطباق هذه النتائج على الأشخاص الأصحاء أو الذين يتمتعون بوزن طبيعي.
وفي ختام الدراسة، أكدت الباحثة جوتا جالكانين، المشاركة الأولى في هذا العمل، أن المرحلة المقبلة من البحث ستتركز على دراسة دور الأنسجة الدهنية المحيطة بالقولون في سياق أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، ويهدف هذا التوجه إلى فهم أعمق لكيفية تأثير هذه الدهون على استمرارية الالتهاب وطبيعة تفاعلها مع الخلايا المناعية في تلك الحالات المرضية.