قاضيات «قضايا الدولة»: المرأة شريك أساسي في تطوير العمل القضائي وترسيخ العدالة

كتب: محمد عيسى

قاضيات «قضايا الدولة»: المرأة شريك أساسي في تطوير العمل القضائي وترسيخ العدالة

قاضيات «قضايا الدولة»: المرأة شريك أساسي في تطوير العمل القضائي وترسيخ العدالة

تحدث عدد من قاضيات هيئة قضايا الدولة عن تمكين المرأة داخل القضاء، مؤكدات أن الدولة تتبنى سياسات واضحة تهدف إلى تمكين المرأة وإشراكها الفعّال في مواقع صنع القرار، وأن الرئيس السيسي منح «الضوء الأخضر» لفتح أبواب القضاء أمام المرأة دون تمييز، كما أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التمكين وترسيخ مبدأ الكفاءة وخدمة العدالة.

«مي»: الدولة تتبنى سياسات واضحة تهدف لإشراكها في مواقع صنع القرار

وقالت المستشارة مي مروان، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ورئيسة أمانة شؤون المرأة والرعاية الإنسانية والتطوير والحوكمة والجودة، إن تجربتها داخل هيئة قضايا الدولة تمثل تجربة ثرية ومتكاملة، جمعت بين العمل القضائي المؤسسي الراسخ والدور المجتمعي والإنساني، في إطار رسالة الهيئة الهادفة إلى حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون، إلى جانب إعلاء قيم العدالة والمسؤولية الوطنية.

وأوضحت «مروان»، لـ«الوطن»، أن دخول المرأة إلى المجال القضائي لم يخلُ في بداياته من بعض التحديات، إلا أن هيئة قضايا الدولة كانت -ولا تزال- من أوائل الجهات القضائية الداعمة للكفاءات النسائية، مؤكدة أن المستشارات أثبتن -مع مرور الوقت- قدرتهن على تحمُّل المسؤولية وأداء مهامهن بكفاءة عالية، حتى أصبح معيار التقييم داخل الهيئة قائمًا على الجدارة والالتزام المهني دون أي تمييز.

وأشارت «مروان» إلى أن من أبرز نتائج هذا التمكين تفعيل الدور المؤسسي للمرأة داخل الهيئة، فضلًا عن توسيع نطاق العمل الإنساني والمجتمعي من خلال أمانة شؤون المرأة والرعاية الإنسانية، وأضافت أن المرأة تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير العمل القضائي، لما تتمتع به من دقة في الأداء وقدرة عالية على إدارة الملفات القانونية بكفاءة، إلى جانب دورها الفاعل في دعم منظومة الحوكمة والجودة داخل العمل المؤسسي. وأكدت «مروان» أن المرحلة الحالية تمثل عصرًا ذهبيًا للمرأة في القضاء، في ظل الدعم غير المسبوق من القيادة السياسية، وتبنّي الدولة سياسات واضحة تهدف إلى تمكين المرأة وإشراكها الفعّال في مواقع صنع القرار، مشيرة إلى أن هيئة قضايا الدولة تزخر بنماذج نسائية مشرفة في مختلف مواقع العمل، من بينها المجلس الأعلى للهيئة، أسهمن بخبراتهن وكفاءتهن في دعم مسيرة الهيئة، وتعزيز دور المرأة داخلها.

وتطرقت «مروان» إلى مستقبل المرأة في القضاء، مؤكدة أنه مستقبل واعد ومشرق، مع استمرار جهود التمكين وتعزيز وجود المرأة في المناصب القيادية، بما يحقق التوازن المؤسسي ويرفع من كفاءة منظومة العدالة. وشددت على أن الدعم الذي تتلقاه المرأة داخل هيئة قضايا الدولة لا يقتصر على فرص التعيين والترقي فحسب، بل يمتد إلى إسناد المهام والمسؤوليات ووضعها في مواقع صنع القرار، فضلًا عن الدعم المؤسسي المتمثل في إنشاء وتفعيل أمانة شؤون المرأة والرعاية الإنسانية والتطوير والحوكمة والجودة.

واختتمت «مروان» تصريحاتها بتوجيه رسالة إلى المرأة الراغبة في العمل بالمجال القضائي، دعت فيها إلى الاجتهاد والتحصيل العلمي المستمر والثقة بالنفس، مؤكدة أن الدولة المصرية وهيئة قضايا الدولة تفتحان آفاقًا واسعة أمام المرأة لإثبات ذاتها وتولّي مواقع المسؤولية عن جدارة، بما يعزز من دورها كشريك أساسي في بناء منظومة العدالة وخدمة الوطن.

«شادية»: الرئيس السيسي منح «الضوء الأخضر» لفتح أبواب القضاء أمامنا دون تمييز

فيما قالت المستشارة شادية عرفات، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، إن تمكين المرأة داخل الجهات والهيئات القضائية شهد تحولًا تاريخيًا حقيقيًا خلال السنوات الأخيرة، مشددة على أن العهد الحالي يُعد «العصر الذهبي للمرأة المصرية في القضاء»، بعد عقود طويلة من التحديات والمعوقات. وأكدت «عرفات» أن المرأة المصرية كانت ممثلةً في البداية داخل جهتين قضائيتين فقط هما النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، بينما غابت تمامًا عن جهات قضائية أخرى، مثل مجلس الدولة والنيابة العامة، وهو ما أدى في فترات سابقة إلى رفع العديد من الدعاوى القضائية للمطالبة بحق المرأة في تولّي المناصب القضائية، إلا أن أغلبها قوبل بالرفض في ذلك الوقت.

وأشارت «عرفات» إلى أن بداية التحول الحقيقي جاءت مع الإرادة السياسية الواضحة التي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي منحت «الضوء الأخضر» لفتح أبواب القضاء أمام المرأة دون تمييز، مشيرة إلى أن محاولات سابقة شهدت تعيين أعداد محدودة جدًا من القاضيات، لا سيما في فترات سابقة، لكنها لم تكن كافية لإحداث تغيير جذري أو مستدام.

وقالت «عرفات» إن هيئة قضايا الدولة لم تشهد فقط تمكينًا للمرأة على مستوى التعيينات، بل أيضًا على مستوى المواقع القيادية، حيث تقلدت المستشارات مناصب رفيعة داخل الهيئة، شملت مساعد رئيس الهيئة لشؤون المجلس الأعلى والحركة القضائية، ورئاسة أمانة شؤون المرأة والتطوير والحوكمة، فضلًا عن المكتب الفني لرئاسة الهيئة، ورئاسة القطاعات، وعضوية المجلس الأعلى، فضلًا عن التحاقها بإدارة التفتيش الفني وقسم المنازعات الخارجية.


مواضيع متعلقة