دار حروف الفارس تصدر «رسالة من طيبة» لدينا الصباحي في معرض الكتاب (صور)
دار حروف الفارس تصدر «رسالة من طيبة» لدينا الصباحي في معرض الكتاب (صور)
أصدرت دار «حروف الفارس» للنشر والتوزيع رواية جديدة تحمل اسم «رسالة من طيبة»، للكاتبة دينا الصباحي، إذ يتم تقديم الرواية للجمهور في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وتعتبر الرواية محاولة لاجتذاب المراهقين للقراءة، فالأحداث مركزة لتناسب طبيعة الشباب، ولا يوجد بها إطالة في السرد والاسترسال، وتدور أحداث الرواية بين زمنين، إذ يجد شاب معاصر نفسه منجذبًا عبر أحلام غامضة إلى قلب مصر القديمة، ليكتشف أن عبوره لم يكن مصادفة، بل جزءًا من رسالة أكبر تتعلق بالوطن والهوية والانتماء.
الرواية تجمع بين التاريخ والفانتازيا
ففي وسط أرضٍ زراعية نابضة بالحياة، وحكمٍ صارم يبدو في ظاهره قاسيًا، يبدأ البطل في فهم طبيعة الصراع الحقيقي، صراع على العقول قبل الأرض، وعلى الثقة قبل السلاح، ومع تصاعد الأحداث، تظهر جماعات غريبة تتسلل بهدوء بين الناس، تستغل الاحتياج، وتغلف أطماعها بالشعارات والوعود، لتزرع الشك وتفكك الصفوف، وفي المقابل، يتكشف وجه آخر للحاكم الذي ظنه الجميع متسلطًا، حاكم يدرك أن حماية الوطن لا تكون فقط بالقوة، بل بالوعي، وحفظ الأرض، وتأمين القوت، وصون العقول من الاختراق.
الرواية رحلة مشوّقة تجمع بين التاريخ والفانتازيا، وتعيد طرح أسئلة معاصرة بلغة الماضي: من يملك الطعام؟ من يملك المعرفة؟ ومن يملك القرار؟
الهدف من الرواية
تستهدف الرواية فئة المراهقين والشباب، لتغرس فيهم قيمة الانتماء للوطن، وأهمية الوعي والحذر في استقبال الثقافات المختلفة، خاصة في هذا العصر الذي أصبح فيه العالم مفتوحًا بلا حدود، وسهل الاختراق، كما تسلّط الرواية الضوء على خطورة ترويج الشائعات واستهداف عقول الشباب كوسيلة حديثة لتدمير الدول من الداخل، وتفكيك المجتمعات تمهيدًا للاستيلاء على ثرواتها، دون حاجة إلى حروب مباشرة.
كما تُبرز أعظم وأصيل الصفات في الشخصية المصرية، ممثلة في الحاكم الذي قد يبدو صارمًا أو متعنتًا في أوقات الرخاء، لكنه في لحظات الشدة، وعندما يُخدع الناس ويمنحون ثقتهم للأغراب، يظهر حبه الحقيقي لوطنه وشعبه، ويستميت في الدفاع عن كل شبر من الأرض، وكل حبة رمل.
وتؤكد الرواية أهمية العلم والزراعة، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من القدرة على زراعة أرضك، وعدم الارتهان لدول أخرى تتحكم في مصيرك وغذائك، فالأمن الغذائي هو أساس السيادة، ومن يملك قوته يملك قراره.






