رئيس حزب الجيل: إسرائيل لا تنفذ الاتفاقات إلا تحت ضغط مباشر
رئيس حزب الجيل: إسرائيل لا تنفذ الاتفاقات إلا تحت ضغط مباشر
كتبت: أم كلثوم أحمد
قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، وعضو مجلس الشيوخ، إنّ تسليم آخر جثة لمحتجز إسرائيلي من قطاع غزة يمثل محطة سياسية فارقة، لا يجوز التعامل معها باعتبارها إجراءً إنسانيًا منفصلًا عن السياق العام للصراع، بل يجب قراءتها بوصفها اختبارًا مباشرًا لمدى التزام إسرائيل بتنفيذ ما وقّعت عليه من اتفاقات.
وأكد «الشهابي» في تصريح لـ«الوطن»، أن المقاومة الفلسطينية، بإغلاقها الكامل لملف المحتجزين، قد أوفت بالتزاماتها وأسقطت واحدة من أهم الذرائع التي طالما استخدمتها إسرائيل لتبرير المماطلة أو استمرار العدوان، مشددًا على أن أي إخلال إسرائيلي لاحق لم يعد له غطاء إنساني أو سياسي، بل يكشف جوهر السياسة الإسرائيلية القائمة على نقض العهود.
التجربة التاريخية تؤكد أن إسرائيل لا تنفذ الاتفاقات
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن التجربة التاريخية تؤكد أن إسرائيل لا تنفذ الاتفاقات إلا إذا فُرض عليها ضغط حقيقي، لافتًا إلى أن الاحتمال الأرجح هو لجوءها إلى تنفيذ منقوص ومراوغ لبنود الاتفاق، عبر انسحابات شكلية أو إعادة تموضع، وليس انسحابًا كاملًا وحقيقيًا من ما يُعرف بالمناطق الصفراء في قطاع غزة، التي تنظر إليها باعتبارها أوراق ضغط وأدوات سيطرة مستقبلية.
وأضاف أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية لا تقوم على السلام، بل على إدارة الصراع وإدامته، وهو ما يفسر محاولاتها المستمرة لإعادة تفسير البنود، وافتعال مبررات أمنية جديدة، وكسب الوقت على حساب الدم الفلسطيني والمعاناة الإنسانية.
وشدد على أن غياب الضغط المباشر والجاد من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيشجع إسرائيل على التهرب من استحقاقات الاتفاق، مؤكدًا أن تل أبيب لا تتحرك إلا في حدود ما تسمح به واشنطن، ولا تلتزم إلا إذا جاء الضغط من البيت الأبيض ذاته، لا من بيانات دولية عامة تفتقر لأدوات الإلزام.
القضية الفلسطينية لا تُدار بالوعود
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ما يجري اليوم يعيد تثبيت حقيقة راسخة، مفادها أن القضية الفلسطينية لا تُدار بالوعود، وأن إسرائيل لا تغيّر سلوكها إلا عندما تُجبر، وأن غزة، رغم الجراح والحصار، لا تزال قادرة على فرض معادلات سياسية تُربك حسابات الاحتلال وتكشف زيف ادعاءاته أمام العالم.