حكاية مكالمة بين الشيخ البنا والموسيقار محمد عبد الوهاب: «ليه قاله: بنتعلم منك يا شيخنا؟»

كتب: نرمين عزت

حكاية مكالمة بين الشيخ البنا والموسيقار محمد عبد الوهاب: «ليه قاله: بنتعلم منك يا شيخنا؟»

حكاية مكالمة بين الشيخ البنا والموسيقار محمد عبد الوهاب: «ليه قاله: بنتعلم منك يا شيخنا؟»

استعرض الشيخ أحمد البنا، نجل الشيخ محمود علي البنا، إحدى الذكريات التي تكشف المكانة الكبيرة لقراء القرآن الكريم في مصر، وعلاقة الشيخ محمد رفعت المميزة بعمالقة الفن المصري، خلال ندوة مئوية الشيخ محمود علي البنا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

وقال الشيخ أحمد البنا: «كنت أقود السيارة لوالدي، وكنا عائدين من المحلة الكبرى بعد حفل، وكان هناك بث إذاعي لألحان الموسيقار محمد عبد الوهاب على صوت السيدة أم كلثوم، حيث أبدعت بطريقة جذبت انتباه والدي، وقال: أي دا؟ واستغربنا الموقف ثم عدنا إلى المنزل».

وأضاف «البنا» أن والده تواصل بعد ذلك مع الموسيقار الراحل قائلا: «كلم الأستاذ محمد عبد الوهاب»، وتم التواصل مع عبد الوهاب الذي كان في المسرح وقتها، وما إن عاد إلى منزله بعد نحو عشر دقائق من المكالمة، حتى اتصل بوالده، وقال: «قفلة مقطع أم كلثوم دي مشايخي خالص»، فرد عبد الوهاب على والدي: «ما أنتم الأصل يا شيخ محمود، إحنا بناخد ونتعلم منكم».

وروى خبير المقامات حسام صقر أن عبد الوهاب تحدث عن الشيخ رفعت قائلا: «كنت صديقا له إلى أن يقرأ القرآن، فأصبح خادما له»، في إشارة إلى التواضع والخلق العظيم للشيخ رغم مكانته الفنية المرموقة واهتمام الموسيقيين بالمقامات القرآنية كجزء من علوم الأصوات.

وتبرز هذه الحكاية عمق الاحترام المتبادل بين كبار القراء والفنانين، مسلطة الضوء على القيم الإنسانية التي جمعت بين مدرسة التلاوة المصرية وعمالقة الغناء والموسيقى، حيث يمتد تأثير الصوت والإبداع إلى الخلق والتواضع والتقدير المتبادل.