سيناريوهات الهجوم الأمريكي المتوقع على إيران.. خيار الكوماندوز الأخطر
سيناريوهات الهجوم الأمريكي المتوقع على إيران.. خيار الكوماندوز الأخطر
يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حزمة موسعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تتجاوز بكثير المقترحات التي طُرحت قبل أسابيع، بحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين، نقلًا عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا بشرط عدم كشف هويتهم، أن الخيارات الجديدة تهدف إلى إلحاق أضرارا أشد بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، أو تقويض موقع المرشد الأعلى علي خامنئي، في إطار ضغوط متصاعدة لدفع طهران إلى تغيير سلوكها النووي والإقليمي.
وتشمل السيناريوهات المطروحة تنفيذ ضربات جوية أمريكية داخل إيران، في سياق مختلف عن السابق، بعد أن نجحت السلطات الإيرانية مؤقتًا في احتواء الاحتجاجات بالقوة.
إيران بين الهجوم العسكري والحل الدبلوماسي
ورغم ذلك، لم يمنح الرئيس الأمريكي حتى الآن تفويضًا نهائيًا بالتحرك العسكري، ولم يختر من بين الخيارات التي قدمها البنتاجون، ويؤكد مسؤولون أن ترامب لا يزال منفتحًا على حل دبلوماسي، معتبرين أن التلويح بالقوة يهدف بالأساس إلى دفع الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات، مع بقاء خيار تغيير النظام قيد الدراسة.
ويقارن مسؤولون النهج الحالي تجاه إيران بتجربة الولايات المتحدة مع فنزويلا، حيث مارست واشنطن ضغوطًا عسكرية وسياسية انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلا أن مسؤولين أمريكيين يقرون بأن إيران تمثل تحديًا أعقد وأكثر خطورة، وهو ما أكده وزير الخارجية ماركو روبيو، معتبرًا أن تغيير النظام في إيران سيكون أكثر تعقيدًا بكثير.
وفي تحذير مباشر، ذكر ترامب في منشور عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي أن الجيش الأمريكي مستعد للتحرك بـ«سرعة وعنف» إذا لزم الأمر، داعيًا إيران إلى التفاوض قبل نفاد الوقت.
أخطر سيناريوهات الهجوم الأمريكي على إيران
من بين أخطر الخيارات قيد البحث، تنفيذ عمليات سرية لقوات كوماندوز أمريكية تستهدف أجزاء من البرنامج النووي لم تتضرر في الضربات الجوية السابقة، إلى جانب ضربات أوسع قد تُحدث اضطرابًا داخليًا يمهد لإزاحة القيادة الحالية، رغم الغموض الذي يكتنف سيناريو ما بعد المرشد الإيراني خامنئي.
وتثار تساؤلات حول الأساس الذي قد تستند إليه واشنطن في شن ضربات دون تفويض من الكونجرس، خصوصًا إذا تجاوزت الأهداف تعطيل البرنامج النووي إلى إضعاف النظام أو إسقاطه.
وميدانيًا، يواصل الجيش الأمريكي تعزيز حضوره العسكري في المنطقة، حيث تتمركز حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب، مدعومة بمدمرات وصواريخ، إضافة إلى إرسال طائرات هجومية وأنظمة دفاع جوي متطورة، فيما تبقى القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى في حالة تأهب قصوى، تحسبًا لأي قرار رئاسي بالتصعيد.