محللة سياسية: اعتداءات المستوطنين بالضفة ممنهجة لإنهاء تجسيد الدولة الفلسطينية
محللة سياسية: اعتداءات المستوطنين بالضفة ممنهجة لإنهاء تجسيد الدولة الفلسطينية
قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية لن تتوقف طالما يسعى الاحتلال الإسرائيلي لتحقيق أهداف متعددة، تشمل أهدافًا أمنية لتعزيز القبضة الحديدية وفرض السيطرة، وأهدافًا سياسية تستهدف إنهاء تجسيد الدولة الفلسطينية، إلى جانب أهداف اجتماعية تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين وحشرهم داخل «كنتونات» مجزأة.
وأوضحت خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الهدف النهائي لهذه السياسات يتمثل في السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية وضمها إلى إسرائيل، حتى إن كان ذلك بشكل ضمني وغير معلن، مشيرة إلى أن خلق واقع دائم من الضيق والمعاناة للفلسطينيين يرسخ فكرة استحالة التعايش بين هويتين على الأرض نفسها.
غياب الردع الدولي
أكدت تمارا أن التحذيرات الصادرة عن الأمم المتحدة والحديث عن مخالفة اعتداءات المستوطنين للقانون الدولي لا تمثل رادعًا حقيقيًا في ظل غياب العقوبات الفعلية والضغوط الجادة من الدول الكبرى، لافتة إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تتماهى مع مشروع ضم الضفة الغربية، رغم التصريحات الإعلامية التي تعلن رفضها لذلك.
الاستيطان ومشروع (E1)
أضافت تمارا أن ما يجري في مناطق مثل مسافر يطا وجنوب الخليل يندرج ضمن سياسة ممنهجة للسيطرة على الأرض وتهجير الفلسطينيين، موضحة أن مشروع (E1) يُنفذ فعليًا على الأرض، ويهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وربط المستوطنات الكبرى بالقدس، بما يؤدي إلى تغيير جغرافي وديموجرافي شامل وتقليص الوجود الفلسطيني إلى أقل من 11% من مساحة الأرض.