ضوابط مشددة لسلامة الموظفين بالمنشآت في قانون العمل الجديد
ضوابط مشددة لسلامة الموظفين بالمنشآت في قانون العمل الجديد
كتبت: أم كلثوم أحمد
يأتي قانون العمل الجديد متضمنًا ضوابط مشددة للسلامة والصحة المهنية، وتُلزم أصحاب الأعمال باتخاذ إجراءات وقائية صارمة، وتُحدِّد مسؤوليات واضحة للمنشآت والعاملين على حد سواء، ويهدف هذا التوجّه إلى الحد من إصابات العمل والأمراض المهنية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج وصون حقوق الإنسان في بيئة عمل آمنة ومستقرة، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز التنمية المستدامة.
ضوابط السلامة المهنية في قانون العمل الجديد
ونصت المادة (266) من قانون العمل الجديد على أنه مع عدم الإخلال بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه، تلتزم المنشأة وفروعها بإجراء ما يأتي:
1- الكشف الطبي الابتدائي على العامل قبل التحاقه بالعمل للتأكد من سلامته، ولياقته الصحية طبقًا لنوع واحتياجات العمل الذي يُسند إليه.
2- كشف القدرات للتأكد من لياقة العامل من ناحية قدراته الجسمانية والعقلية والنفسية بما يناسب احتياجات العمل.
وتُجرى هذه الفحوص طبقًا للأحكام المنظمة للتأمين الصحي، ويصدر الوزير المختص بالاتفاق مع وزير الصحة قرارًا بتحديد مستويات اللياقة والسلامة الصحية والقدرات العقلية والنفسية التي تتم على أساسها هذه الفحوص.
وألزمت المادة (267) المنشأة وفروعها، بما يأتي:
1- تدريب العامل على الأسس السليمة لأداء مهنته.
2- إحاطة العامل قبل مزاولة العمل بمخاطر مهنته، وإلزامه باستخدام وسائل الوقاية المقررة لها مع توفير أدوات الوقاية الشخصية المناسبة وتدريبه على استخدامها.
ولا يجوز للمنشأة أن تحمل العامل أية نفقات أو تقتطع من أجره أية مبالغ لقاء توفير وسائل الحماية اللازمة له.
أما المادة (268) نصت على أن يلتزم العامل بأن يستعمل وسائل الوقاية، ويتعهد بالعناية بما في حوزته منها، وبتنفيذ التعليمات الصادرة للمحافظة على صحته ووقايته من حوادث العمل، وعليه ألا يرتكب أي فعل يقصد به منع تنفيذ التعليمات أو إساءة استعمال الوسائل الموضوعة لحمايته وسلامة العمال المشتغلين معه أو تغييرها أو إلحاق ضرر أو تلف بها، وذلك دون الإخلال بما يفرضه أي قانون آخر في هذا الشأن.
التزامات المنشأة بالرقابة الصحية والرصد الدوري للمخاطر
ونصت المادة (269) على أن تلتزم المنشأة وفروعها بإجراء ما يأتي:
1- التفتيش الدوري اليومي في كل وردية عمل على أماكن العمل وخاصة الخطرة منها لاكتشاف المخاطر المهنية، والعمل على الوقاية منها، وإعداد سجل ورقي أو إلكتروني لهذا الغرض.
2- فحص شكوى العامل المرضية، ومعرفة علاقتها بنوع العمل بمعرفة طبيب المنشأة، إن وجد.
3- التنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي لإجراء الفحص الطبي الدوري لجميع عمال المنشأة للمحافظة على لياقتهم الصحية والنفسية والعقلية، وسلامتهم بصفة مستمرة واكتشاف ما يظهر من أمراض مهنية في مراحلها الأولى ولإجراء الفحص عند انتهاء الخدمة، وذلك كله طبقًا لأنظمة التأمين الصحي المقررة في هذا الشأن، وتلتزم المنشأة بأن توفر لعمالها وسائل الإسعاف الأولية.
وفي حال زاد عدد عمال المنشأة في مكان واحد أو بلد واحد أو في دائرة نصف قطرها 15 كيلومترًا على 50 عاملاً، تلتزم المنشأة بأن تستخدم ممرضًا مؤهلاً أو أكثر الأعمال التمريض أو الإسعاف بكل وردية عمل بها، وأن تعهد إلى طبيب لعيادتهم في المكان الذي تعده لهذا الغرض، وأن تقدم لهم الأدوية اللازمة للعلاج، وذلك كله بالمجان.
وإذا عولج العامل في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين (1 و2) من المادة (270) بمستشفى حكومي أو خيري، وجب على المنشأة أن تؤدى إلى إدارة المستشفى نفقات العلاج، والأدوية، والإقامة.