الإعدام شنقا للمتهمة بقتل زوجها وأطفاله الـ6 في المنيا

كتب: اسلام فهمي

الإعدام شنقا للمتهمة بقتل زوجها وأطفاله الـ6 في المنيا

الإعدام شنقا للمتهمة بقتل زوجها وأطفاله الـ6 في المنيا

قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا، اليوم، بإعدام المتهمة بقتل أطفال دلجا الستة ووالدهم بمركز ديرمواس بمحافظة المنيا، وذلك في الاستئناف المقدم منها، عقب ورود رأي مفتي الجمهورية المؤيد لتنفيذ حكم الإعدام.

وصدر الحكم برئاسة المستشار طه عبد الله، وعضوية المستشارين مصطفى ربيع وتامر فاروق.

كلمة تاريخية للمحكمة قبل النطق بالحكم

وجاء نص كلمة رئيس المحكمة قبل النطق بالحكم كالتالي: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لمُسْرِفُونَ.. صدق الله العظيم.

نعم لقد أسرفت المتهمة في القتل بقتلها للمجني عليه ناصر محمد علي وهي امرأة له وستة من أبنائه فرحة ورحمة وريم ومحمد وعمر وأحمد من زوجته الأولى وكذا شرعت في قتل الأخيرة ولما كانت المحكمة، وهي تنزل ميزان العدل منزلته، لا تنظر إلى الجريمة مجردة عن قيمها، ولا تفصل الفعل عن أمانته، كون ما أقدمت عليه المتهمة ليس قتلا فحسب، بل خيانة للأمانة؛ أمانة النفس التي حرم الله قتلها وأمانة الأسرة التي جعلت سكنا ومودة ورحمة، فهي موضع الأمان والحفظ لا موضع الغدر والإفناء، لقد خانت المتهمة العشرة، ونقضت الميثاق وأطفأت بيدها مصابيح البيت، وأغلقت أبوابه، فجمعت بين قسوة الفعل وغدر القريب، وشمول الإهلاك.

ولم يكن فعلها زلة طبع ولا طيش ساعة بل كانت العمدية مكتملة الأركان، أعملت فيه إرادة الشر حتى بلغ منتهاه فاستحقت الوصف الذي جاء به التنزيل: «إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا».

وإذ تؤكد المحكمة أن توقيع عقوبة الإعدام علي المتهمة ليس تشفيا ولا انتقامًا؛ بل حراسة للحق وإقامة للعدل، وصون لأمن المجتمع، وزجر لمن تسول له نفسه أن يجعل من الطعام وسيلة قتل، ومن البيت مسرح جرم؛ فالعدل إذا تراخي فتحت أبواب الفوضى، وإذا قام استقامت الحياة وسكنت النفوس.

وها هي نفس المتهة كيد السارق لما كانت أمينة كانت ثمينة ولما خانت هانت، وبعد الاطلاع على المواد 314؛ 2/381، 2/17، 419 مكررا، 419 مكررا 1/4 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2024، حكمت المحكمة حضوريا وبإجماع آراء أعضائها:

أولا: بقبول الاستئناف شكلا.

ثانيا: وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف الصادر بجلسة الثامن من شهر نوفمبر سنة 2025 والقاضي بمعاقبة هاجر أحمد عبد الكريم محمد بالإعدام شنقا عما أسند إليها وألزمتها المصاريف الجنائية.


مواضيع متعلقة